المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٥ - الثاني ما نقله المحقّق الاصفهاني أيضاً
والحاصل، أنّ مجرّد تأخّر الأمر بالمهم، عن الأمر بالأهم بحسب الرتبة العقلية، مع المعيّة في الاقتضاء بحسب الزمان، لا يدفع المطاردة، إذ مناط الاستحالة هي المعيّة الكونية في المتزاحمات والمتضادات، لا في الرتب العقلية من المراتب الوجودية.
الثاني: ما نقله المحقّق الاصفهاني أيضاً:
وحاصله: أنّ مرجع إطلاق الأمر بالأهم، إلى سدِّ باب عدمه من جميع الجهات، حتى العدم الآتي من قبل الأمر بالمهم، فهو بإطلاقه يدعو إلى حفظه مطلقاً.وأمّا الأمر بالمهمّ ، فلمّا كان مترتّباً على عدم الأهم وتركه، فإطلاقه يقتضي سدَّ باب عدمه من كلّ الجهات إلاّ من ناحية الإتيان بالأهم.
وإن شئت قلت: إنّ الأمر بالمهمّ يقتضي سدّ باب عدمه في ظرف انفتاح باب عدم الأهم من باب الاتّفاق، ولا منافاة بين قيام المولى بسدِّ باب عدم الأهم مطلقاً، وسدّ باب عدم المهم في ظرف انفتاح باب عدم الأهم من باب الاتفاق. فالأمر بالمهم وإن كان فعليّاً غير منوط بشيء، لكنّه حيث تعلّق بسدِّ باب عدم المهم في ظرف انفتاح باب عدم الأهم من باب الاتّفاق، فلا محالة لا محركية للأمر بالمهم نحو طرد عدم المهمّ إلاّ في ظرف انفتاح باب عدم الأهم من باب الاتّفاق.
توضيحه: [ ١ ]إنّ لكلّ شيء أعداماً: من جانب فقد المقتضي، وفقد الشرط، ووجود المانع، وهو الضدّ هنا. والأمر بالأهمّ يقتضي سدَّ كلّ عدم يتطرق إليه من أيّة جهة كان حتى من جانب وجود المانع.
[١]نهاية الدراية:١/٢٣٥.