المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٤٠ - الفصل السادس مفهوم العدد
الفصل السادس:
مفهوم العدد
إنّ العدد المأخوذ موضوعاً أو قيداً للموضوع يتصوّر على أقسام أربعة حسب الثبوت وإليك بيانها:
أوّلاً: يؤخذ العدد على نحو لا بشرط في جانبي الزيادة والنقيصة كقوله سبحانه:(إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ) (التوبة/٨٠).
وثانياً: يؤخذ بشرط لا في كلا الجانبين كأعداد الفرائض.
وثالثاً: يؤخذ بشرط لا في جانب النقيصة دون الزيادة كما هو الحال في مسألة الكرّ فيجب أن يكون ثلاثة أشبار ونصف، طولاً وعرضاً وعمقاً ولا يكفي الناقص كمالا يضرّ الزائد.
ورابعاً: على عكس الصورة الثالثة بأن يؤخذ بشرط لا في جانب الزيادة دون النقيصة كما في أيّام العادة فيحكم عليها بالحيض إلى العشرة بشرط أن لا تتجاوز، وكما هو الحال في الفصل بين المصلّين فيجوز الفصل بالخطوة دون الزائد.
فإذا كان العدد حسبَ الثبوت على أقسام أربعة فكيف يمكن لنا القول بالمفهوم فيه أي أنّه مأخوذ بشرط لا في كلا الجانبين، إذ ليس معنى المفهوم إلاّ هذا.
والحاصل أنّه لو كان العدد دائماً لغاية التحديد في كلا الجانبين كان علينا