المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٢٦ - ٢ـ وجود العلم الإجمالي بالمخصِّص
المضاعة مجرّد احتمال ليس له دليل، لأنّ الكتب الأربعة قد ألّفت في ضوء هذه الكتب، وكانت الجوامع الأوّلية في متناول مؤلّفيها، فكيف يمكن لهم عدم نقلها إلى تلك الجوامع؟
أضف إلى ذلك عدم العلم بأنّ المضاع من الأخبار كان من الأحكام الشرعيّة فمن المحتمل أنّه كان من قبيل الأخلاقيات وسائر المعارف التي لا صلة لها بالأحكام.
الثالث: إنّ لازم ذلك، الفحص عن كلّ الكتب الموجودة بأيدينا سواء كانت من الكتب المعتبرة أو غير المعتبرة من غير فرق بين أن يكون الكتاب فقهياً أوحديثيّاً أو أخلاقياً، ومن المعلوم أنّ الفحص عن تلك الكتب مع سعتها غير مقدور للمستنبط.
والجواب بوجهين:
[١] إنّ دائرة العلم الإجمالي مضيّقة من أوّل الأمر وهو أنّه لا علم لنا بوجود روايات صحيحة كافلة لأحكام عامة أو خاصة، إلاّ في الكتب المعتبرة وأمّا غير المعتبر من الكتب الحديثية أو مطلق الكتب، فوجود روايات صحيحة كافلة لأحكام شرعية، فمشكوك من أوّل الأمر، وليست طرفاً للعلم الإجمالي.٢ـ إنّ العلم الإجمالي الكبير، ينحلّ بنفس العلم الإجمالي الصغير فيكون الخارج عن دائرة العلم الإجمالي الصغير، مجرّد احتمال لا أثر له ولا يكون مانعاً من التمسّك بالإطلاق والعموم.
فلو كان لنا علم بوجود مخصِّصات ومقيِّدات في ضمن الروايات المروية عن المعصومين (عليهم السَّلام) و هو ما نسمّيه بالعلم الإجمالي الكبير وكان هناك علم إجمالي آخر صغير وهو وجود مخصِّصات ومقيّدات في ضمن الروايات المروية في الكتب المعتبرة، فلا محالة ينحلّ الأوّل، بنفس العلم الإجمالي الثاني ويكون وجود الحكم