المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٥ - ٢ـ إنّها من المبادئ الأحكامية
الاجتماع أو استحالته، يجعل المسألة عقلية لا كلامية والملاك في كون المسألة كلامية رجوع البحث إلى البحث عن ذاته تعالى وصفاته وأفعاله.
ولوأردنا جعلها في عداد المسائل الكلامية، لوجب عقد المسألة على غير ما هو المتعارف، بأن يقال: هل يجوز أن يصدر منه تعالى أمر ونهي بشيء واحد باعتبار عنوانين أو لا؟ وهو يستلزم تغيير عنوان المسألة ، بينما الملاك في جعل المسألة من علم ما، هو جعل مصبّ عنوانها الموجود في الكتب، لا تغييرها عن أصلها.
٢ـ إنّها من المبادئ الأحكامية
وقد يقال إنّها من المبادئ الأحكامية حيث إنّها يبحث فيها عن أحوال الحكم وأوصاف الوجوب والحرمة وأنّهما هل يجتمعان في شيء واحد أو لا.وأورد عليه المحقّق الخوئي، بأنّ مبادئ الأحكام راجعة إلى المبادئ التصورية أو المبادئ التصديقية وذلك لأنّه إن أُريد تصوّر نفس الأحكام كالوجوب والحرمة ونحوهما فهو من المبادئ التصورية (لعلم الفقه) لأنّه لا يعنى من المبادئ التصورية إلاّ تصوّر الموضوع والمحمول(و هنا الأخير) وإن أُريد منها ما يوجب التصديق بثبوت حكم أو نفيه فهي من المبادئ التصديقية (لعلم الفقه)،(وعلم الأُصول كلّه مبادئ تصديقية لعلم الفقه وبفضل هذه المسألة نجزم بحكم الصلاة في الدارالمغصوبة).[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ المبادئ الأحكامية من اصطلاحات القدماء في خصوص علم الفقه والمراد منها لا هذا ولا ذاك بل البحث عن ملازمات الأحكام، كالبحث عن اقتضاء الوجوب، وجوب مقدّمة الواجب أوحرمة ضدّه. والبحث
[١]الخوئي: المحاضرات:٤/١٧٨.