المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨١ - الأمر السابع في أخذ قيد المندوحة في عنوان النزاع
بالاجتماع يستلزم المحال، وهو لزوم اجتماع الحكمين المتضادّين. وكون المورد موجّهاً بوجهين، لا يرفع الغائلة.
كما أنّ القائل بالاجتماع ينكر لزوم المحال، ويقول بأنّ تعدّد العنوان يجدي في المقام.
فإذا كان البحث ممحضاً في ذلك، فوجود المندوحة وعدمها غير مؤثّر في صلب البحث. فسواء أكانت هناك مندوحة أم لا، فالقائل بالامتناع يقول به مطلقاً، والاجتماعي يقول بجوازه كذلك.
نعم، يشترط في فعلية التحريم وجود المندوحة، كما يشترط في فعليته غيرها من العقل والبلوغ. فلا غبار في شرطيتها في فعلية الحكم سواء أكان هناك اجتماع أو لا.[ ١ ]
وبعبارة أُخرى هنا مشكلتان:
إحداهما: لزوم التكليف المحال، إذا حمل على الموضوع الواحد حكمان متضادان.
ثانيهما: التكليف بالمحال إذا لم تكن هناك مندوحة والمهمّ في المقام هوالمشكلة الأُولى، وحلّها لا يتوقف على اعتبار المندوحة وعدمها بل على كون تعدد العنوان موجباً لتعدد المعنون أو لا، سواءكانت هناك مندوحة أو لا.
وربّما يقال: بالتفصيل بين كون النزاع في المقام صغروياً وأنّه هل هناك اجتماع للأمر والنهي في شيء واحد أو لا، فيكون اشتراط وجود المندوحة أجنبياًعن البحث، لأنّ النزاع مبني على أنّ تعدّد العنوان هل يجدي في تعدد المعنون أو لا؟و بين كونه كبرويّاً وأنّه هل يجوز اجتماع حكمين فعليين في مورد واحد باعتبار انطباق عنوانين عليه أو لا؟ فلابدّ من اعتبار قيد المندوحة، لأنّ
[١]لاحظ كفاية الأُصول: ١/٢٣٩، ط المشكيني.