المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤١ - السابع الاستدلال بالعبادات المكروهة
الحسين (عليه السَّلام) هو نفس الصوم قبلها في الاشتمال على المصلحة والملاك وإنّما الاختلاف في عروض عنوان يمنع عن كون الحكم فعلياً، كما هو مبنى المجيب.
الوجه السادس
ما ذكره المحقّق النائيني، وحاصله: أنّه إذا اجتمع أمران في مورد واحد، فإن كان متعلّقهما واحداً، فلا محيص من اندكاك أحد الأمرين في الآخر، كما في مورد نذر صلاة الليل، وإن كان المتعلّقان، متغايرين فلا وجه للاندكاك بل نحتفظ بكلا الأمرين.و مثله الأمر والنهي، إذا كانا متغايرين من حيث المتعلّق نحتفظ بهما من دون اندكاك أحدهما في الآخر والمقام من هذا القبيل.
و إليك نصّ تقريره:
إذا تعلّق النذر بعبادة مستحبة، يكون متعلّق الأمر الناشئ من العنوان الثانوي كالنذر، ومتعلّق الأمر الاستحبابي، شيئاً واحداً. فالأمر الناشئ من النذر، يتعلّق بذات العبادة التي تعلّق بها ـ أيضاً ـ الأمر الاستحبابي في نفسها، لا بالعبادة التي تعلّق بها، فلا محالة ـ حينئذ ـ يندكّ الأمر الاستحبابي في الأمر الوجوبي، ويتّحد به، فيكتسب الأمر الوجوبي جهة التعبّد من الأمر الاستحبابي، كما أنّ الأمر الاستحبابي يكتسب جهة اللزوم من الأمر الوجوبي، فيتولّد من اندكاك أحد الأمرين في الآخر أمر واحد وجوبيّ عباديّ.
وقد يكون متعلّق الأمر الناشئ من العنوان الثانوي كالإجارة مغايراً لمتعلّق الأمر بالعبادة وذلك كما إذا كانت العبادة المستحبّة متعلّقة للإجارة في موارد النيابة عن الغير، فكان متعلّق الأمر الاستحبابي مغايراً لما تعلّق به الأمر الوجوبي، لأنّ الأمر الاستحبابي ـ على الفرض ـ تعلّق بذات العبادة، وأمّا الأمر الناشئ من الإجارة فلم يتعلّق بها بل تعلّق بإتيان العبادة بداعي الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه ففي مثله يستحيل تداخل الأمرين.