المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٢٥ - النظرية الرابعة وهي للمحقّق الاصفهاني قدَّس سرَّه
المنتزع. وهكذا الحال في قوله سبحانه:(فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *وَ ما أَدْريكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَة*أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة* يَتيماً ذا مَقْرَبَة* أَوْ مِسْكِيناًذا مَتْرَبَة) (البلد/١١ـ١٦).
أمّا اندفاع الإشكالات الثلاثة على هذا الوجه أيضاً فواضح غني عن البيان.
النظرية الرابعة: وهي للمحقّق الاصفهاني ـ قدَّس سرَّه ـ
قال في تعليقته على الكفاية: يمكن أن يفرض غرضان، لكلّ منهما اقتضاء إيجاب محصَّله، إلاّ أنّ مصلحة الإرفاق والتسهيل تقتضي الترخيص في ترك أحدهما، فيوجب كليهما لما في كلّ منهما من الغرض الملزم في نفسه، ويرخص في ترك كلّ منهما إلى بدل، فيكون الإيجاب التخييري شرعياً محضاً من دون لزوم الإرجاع إلى الجامع.[ ١ ]
وهذه النظرية هي بعينها نظرية المحقّق الخراساني غير أنّه قال: إنّ «التزاحم الملاكي (دون الخطابي) بين الغرضين أوجب عدم لزوم تحصيل كليهما»، وهو يقول: «إن حديث الإرفاق أوجب عدم لزوم تحصيلهما معاً».
وأورد عليه المحقّق الخوئي في «تعاليق الأجود»، وفي «المحاضرات»، إيرادين:
الأوّل: إنّه يستلزم تعدّد العقاب عند عصيان الوجوب التخييريّ وعدم الإتيان بشيء من الفعلين، ضرورة أنّ الجائز هو ترك كلّ منهما إلى بدل لا مطلقاً.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: بأنّ تعدّد العقاب لا يحسن إلاّ لأحد أمرين:
١ـ تفويت المصلحتين الملزمتين.
[١]نهاية الدراية:١/٢٥٤، ط طهران.
[٢]تعاليق الأجود:١/١٨٢.