المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٤٧ - السابع في ما إذا كان الشرط غير محقّق للموضوع
النوعية وأنّ الغاية النوعية هي مدخليتها في المطلوب وهذا البناء من العقلاء موجود والإشكال في حجّيته.
يلاحظ عليه: أنّ الظاهر أنّ النزاع على مسلكهم أيضاً صغروي، لأنّ البحث ليس في حجّية بناء العقلاء على دخل القيد في الحكم وإنّما الكلام في تفسير معنى الدخل فهل معناه في قوله (عليه السَّلام) :«إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[ ١ ] هو انتفاء الحكم بانتفاء القيد أعني ارتفاع العاصمية بارتفاع الكرّية كما يدعيه القائلون بالمفهوم.
أو أنّ معناه: أنّ الماء وحده ليس موضوعاً تامّاً للعاصمية بتقريب أنّه لو كان الماء موضوعاً تامّاً لكان ذكر الكرّية لغواً وأمّا أنّ ارتفاعه يستلزم ارتفاع الحكم مطلقاً وأنّه لا ينوبه شيء آخر، كالمطر والجريان على رأي بعضهم فلا يستفاد ذلك.
وعلى ذلك يصير النزاع في مفاد مقدار الدخل الذي اتّفق العقلاء على أصله بلا كلام وأمضاه الشارع.
السادس: تفسير مفهوم الموافقة ولحن الخطاب
إنّ الحكم المدلول عليه عن طريق المفهوم إمّا أن يكون موافقاًللحكم المذكور، في النفي والإثبات فيسمّى مفهوم الموافقة أو لحن الخطاب[ ٢ ] أو فحواه كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب وإن كان مخالفاً فيهما فيسمّى مفهوم المخالفة ودليل الخطاب.السابع: في ما إذا كان الشرط غير محقّق للموضوع
إنّ النزاع في وجود مفهوم في القضايا الشرطية فيما إذا عُدَّ القيد، شيئاً[١] الوسائل:١، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث١ـ٢.
[٢]و ربما يطلق لحن الخطاب على دلالة الاقتضاء.