المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٩ - الأمر الرابع ما هو الفرق بين المسألتين؟
لغايتين، فتارة أُريد منه مطلق الواحد الأعم من الشخصي والنوعي والجنسي، ليدخل الجميع ولا يخرج مثل الأمر بالصلاة في المغصوب بوجه كلي أو الحركة المأمور بها لأجل الصلاة والنهي عنها لأجل الغصب وأُخرى أُريد منه الواحد الشخصي، حتى يخرج مثل السجود للّه وللصنم، حيث لا يجتمعان وجوداً في مصداق واحد.
والأولى أن يقال إنّ المراد من الواحد هو الواحد الشخصيّو لكنّه ليس متعلّقاً للتكليف، بل المتعلّق للتكليف، طبيعتان مختلفتان باسم الصلاة والغصب، وأمّا الواحد الشخصي فهو ممّا يتصادق عليه العنوانان ويتمثلان فيه أو ينتهي إليه الأمر والنهي في مقام الامتثال. وعلى هذا يكون المراد منه هو الواحد الشخصي وحاصل الكلام أنّ انطباق المتعلّقين الكليين على مصداق واحد شخصي هل يمنع عن الأمر بأحدهما والنهي عن الآخر على الوجه الكلي أو لا؟
وبعبارة أُخرى، هل التصادق مانع عن الأخذ بالإطلاقين معاًحتّى يكون الحقّ مع الامتناعي، أو غير مانع حتى يكون الحقّ مع الاجتماعي؟
الأمر الرابع : ما هو الفرق بين المسألتين؟
ما هو الفرق بين هذه المسألة وما سيأتي من دلالة النهي على الفساد في العبادات وعدمها؟الظاهر أنّ المسألتين متمايزتان جوهراً وذاتاً، لا وجه اشتراك بينهما حتّى نبحث عن وجه الامتياز وذلك:
أوّلاً: لوجود الاختلاف في ناحية الموضوع نبّه به صاحب الفصول لا في هذا المقام بل في مبحث دلالة النهي على الفساد في العبادات وعدمها وقال ما هذا لفظه: «إنّ النزاع هناك (أي مبحث اجتماع الأمر والنهي) فيما إذا تعلّق الأمر