المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٣٨ - الفصل الخامس في المجمل والمتشابه
الفصل الخامس:
في المجمل والمتشابه
و يقع الكلام في أُمور:
الأوّل: في معنى المجمل لغة، قال الفيّومي: وأجملت الشيء إجمالاً: جمعته من غير تفصيل[ ١ ] ومنه قوله سبحانه:(وَ قالَ الّذينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيهِ القُرآنُ جُمْلَةً واحِدةً) (الفرقان/٣٢) ويقابله المبيّن قال الفيّومي: بان الأمر يبين فهو بيّن وأبان، واستبان، كلّها الوضوح والانكشاف [ ٢ ]وفي الاصطلاح: «كل كلام يكون قالباً حسب المتفاهم العرفي لخصوص معنى فهو مبيّن، والمجمل خلافه، فالمجمل فيه جمع، بخلاف المبيـّن ففيه تفصيل وبه تظهر المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي. وليس الثاني إلاّ صورة منه.
الثاني: إنّ الإجمال والبيان وصفان نفسيّان للكلام يجمعهما كون اللفظ قالباً للمعنى وعدمه لا إضافيان، فما ذكره المحقّق الخراساني: «من أنّهما وصفان إضافيّان ربّما يكون مجملاً عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حُفّ به لديه، ومبيّناً لدى الآخر لمعرفته وعدم التصادم بنظره».[ ٣ ] غير تام لما عرفت من أنّ المدار في الوصف بهما كونه قالباً للمعنى ولو حسبَ القرائن المتصلة المقالية أو الحالية، وعدمه وهذا لا يطلب لنفسه إلاّ العالم باللغة والوضع، مفرداً وجملة،
[١]الفيّومي المصباح المنير، مادة جمل، ٧٠ ـ ١١٠ طبعة دار الهجرة.
[٢]الفيّومي المصباح المنير، مادة جمل، ٧٠ ـ ١١٠ طبعة دار الهجرة.
[٣]كفاية الأُصول:١/٣٩٨.