المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٤٠ - دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة
خارج عن المقسم.
وبذلك يعلم أنّه لا واسطة بين المفهوم والمنطوق فما دلّت عليه القضية إمّا مدلول منطوقي، أو مفهومي ولا ثالث.
دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة
كما أنّ المدلول ينقسم إلى منطوق ومفهوم فهكذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام أُخر:١ـ المدلول عليه بدلالة الاقتضاء.
٢ـ المدلول عليه بدلالة التنبيه والإيماء.
٣ـ المدلول عليه بدلالة الإشارة.
ولأجل الوقوف على هذه الدلالات وكيفية الإفهام بها نبحث عن كلّواحدة منها إجمالاً، فنقول: إنّ الدلالة إمّا أن تكون مقصودة للمتكلّم أو لا، والثاني هو المدلول بدلالة الإشارة كما سيوافيك بيانه وأمّا الأوّل فينقسم إلى قسمين:
الأوّل: المدلول بدلالة الاقتضاء وهو ما يدلّ عليه الكلام لأجل توقّف صدق الكلام عليه أو يتوقّف صحّته عقلاً أو شرعاً عليه فالأوّل مثل قوله(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم):«رفع عن أُمّتي تسعة»[ ١ ] إذ لو لم تقدر المؤاخذة أو مثلها، لزم الكذب لوجود هذه الأُمور التسعة في الأُمة الإسلامية والثاني مثل قوله تعالى:(وَاسئَلِ الْقَرْيةَ) (يوسف/٨٢) إذ لو لم يقدّر الأهل لما صحّ الكلام، والثالث مثل قوله: «اعتق عبدك عنّي»، فانّ العتق عن شخص فرع كونه مالكاً للعبد إذ لا يصحّ العتق إلاّ في ملك.
الثاني: المدلول بدلالة التنبيه وهو استفادة العلّية وأمثالها من اقتران شيء
[١]الخصال، باب التسعة، ص ٤١٧، الحديث٩.