المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٢١ - المقدمة الثالثة انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب
بالكلام وأمّا في كلام من ليس دأبه ذلك بل دأبه فصل المقيّد عن المطلق والمخصّص عن العام فلا، ويكون الإطلاق عندئذ متزلزلاً.
الجواب: أنّ غاية ذلك، هو لزوم الفحص عن المقيّد في مظانّه لاستقرار، عادة المتكلّم على بيان بعض القيود منفصلة عن الخطاب، لا سقوط كلامه عن الحجّية حتى بعد الفحص وقد مرّ بعض الكلام فيه فلاحظ.
***
المقدّمة الثالثة:
انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب لا مطلقاً حتى الخارج عن مقام التخاطب فإنّه غير مؤثر في رفع الإخلال بالغرض لو كان بصدد البيان.وجه اشتراط هذه المقدّمة هو أنّه لو كان هناك قدر متيقّن في مقام التخاطب لا إخلال بالغرض لو كان المتيقّن تمام مراده وقد بيّنه وإن لم يصرّح أنّه تمامه .
و حاصله: التفريق بين المتيقّن في مقام التخاطب فيمنع عن انعقاد الإطلاق، دون خارجه. والتفريق بين تعلّق الغرض ببيان ما هو المصداق بالحمل الشائع، فيخلّ المتيقن بانعقاد الإطلاق لكفاية ذاك في بيانه وبين تعلّقه ببيان تمام المراد بوصف أنّه تمام المراد فلا يكفي القدر المتيقّن في مقام التخاطب في بيان ذلك الوصف.
وفيه نظر:
أمّا أوّلاً: فإن أُريد من القدر المتيقّن انصراف المطلق إليه عند إلقاء الكلام فلا كلام فيه، وأمّا إذا لم يبلغ إلى هذا الحدّ كما هو مفروض الكلام فالظاهر عدم مانعيته، لأنّ المقصود من كون المتكلّم مبيّناً تمام المقصود، هو وقوف المخاطب على أنّ المتكلم بيّن تمام مراده، وإلاّ فلو بيّن تمام المقصود بواسطة القدر المتيقّن ولكن لم