المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٩٢ - ١ـ تفصيل للشيخ الأعظم
لا يريد إكرامه فعلى الأوّل لا وجه لتحكيم العام وأغلب ما يكون ذلك إنّما هو في التخصيصات اللفظية وعلى الثاني يجب تحكيم العام وأغلب ما يكون إنّما هو في التخصيصات اللبيّة.[ ١ ]
و يمكن تحرير مقصده بوجه آخر وإن علّله هو ـ قدَّس سرَّه ـ بغير هذا الوجه وحاصله :أنّه على الأوّل، لا يلزم من خروج المشكوك، تخصيص زائد لأنّ العام قد خصِّص بالعنوان الكلي المنطبق على الكثير والقليل فلو لم يحكّم العام في مورد الشك لا يلزم منه إلاّ تخصيص واحد.
وهذا بخلاف القسم الثاني فإنّ كلّ فرد خرج بنفسه وبذاته، ودخوله تحت جامع كالفاسق ارتجالي، لا عبرة به في التخصيص ويكون عدد التخصيص بعدد الأفراد فلو لم يحكّم العام لزم التخصيص الزائد.
وعلى ذلك، التخصيص اللبي على قسمين تارة يقف العقل على علّة الخروج وملاك التخصيص كأن يقف على أنّ الأفراد بما هم فسقة لا يرد إكرامهم وبما أنّ الحيثيات التعليلية، جهات تقييدية، يكون موضوع العام حسب نظرهم متقيداً بهذا القيد، وأُخرى يقف الإنسان على خروج عدّة من تحت العام من دون أن يقف على ملاك الحكم وإن كان يجمعهم عنوان الفاسق وعندئذ إذا شككنا في خروج بعض دون بعض يكون الشكّ في التخصيص الزائد وكان العامّ محكّماً، كما إذا وقف عن دليل نقلي على خروج زيد وبكر وشكّ في خروج ثالث، فبما أنّ خروج كلّواحد، تخصيص على حدة، يكون الشكّ في خروج الفرد الثالث شكّاً في التخصيص الزائد ويكون العامّ هو المرجع.
ومن هنا يظهر أنّه ليس الفارق هو اللفظي واللبي، بل الفارق كون الخارج هو العنوان أو ذوات الأفراد.
[١]مطارح الأنظار: ١٩٨.