المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٠١ - ثمرة البحث
الخارجية، بداهة أنّ المعدوم ليس مصداقاً لها.
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني ـ قدَّس سرَّه ـ لمـّا وقف على الإشكال الثاني حاول أن يدفعه بالتفريق بين متعلّق الأمر ومتعلّق الطلب فقال: إنّ متعلّق الأمر هو الطبيعة وأمّا متعلّق الطلب فهو وجود الطبيعة وإليك نصّه:
«فانقدح بذلك أنّ المراد بتعلّق الأوامر بالطبائع دون الأفراد أنّها بوجودها السعي بما هو وجودها (قبالاً لخصوص الوجود) متعلّقة للطلب لا أنّها بما هي هي، كانت متعلّقة له كما ربّما يتوهم فانّها كذلك ليست إلاّ هي نعم هي كذلك تكون متعلّقة للأمر فانّه طلب الوجود».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه إن أراد أنّ الهيئة تدلّ على أخذ الوجود في متعلّق الطلب فهو غير تام لأنّ الهيئة وضعت للطلب والبعث المجرّدين عن الوجود وإن أراد أنّ القرينة الخارجية تدلّ على أخذ الوجود في مفهوم الأمر وهي أنّ الطبيعة بما هي هي لا تُؤمِّن الغرض فالجواب أنّه يكفي في ذلك جعل المتعلّق مرآة للخارج من دون حاجة إلى تقدير الوجود، فالبعث إلى الطبيعة التي أخذت مرآة إلى ماوراءها يبعث الإنسان إلى الإيجاد من دون حاجة إلى تقدير الوجود.
***
ثمرة البحث
تظهر ثمرة النزاع في موردين:الأوّل: في باب اجتماع الأمر والنهي، فعلى القول بأنّ متعلّق الأمر والنهي، هو نفس الطبيعة، لا المشخّصات الفردية، يكون متعلّق الأمر، غير متعلّق النهي، لأنّ الصلاة تتشخص تارة بالمباح وأُخرى بالمغصوب، والكلّ من الملازمات
[١]كفاية الأُصول: ١/٢٢٢ـ٢٢٣، ط المشكيني.