المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٠٢ - ثمرة البحث
المتّحدة معها في الوجود، فلا يتجاوز الأمر عن متعلّقه إلى ملازماته ومشخّصاته.
بخلاف ما لو قلنا بتعلّق الأمر بالأفراد، بالمعنى الذي عرفت، فتكون الملازمات المتّحدة، متعلّقة له، وعندئذ يلزم أن يتعلّق الأمر بنفس ما تعلّق به النهي، وهو غير جائز.
وأورد عليهاصاحب المحاضرات: بأنّ الأمر على كلا القولين تعلّق بالصلاة أو بفرد ما منها، ولم يتعلّق بفرد ما من هذه الطبيعة وفرد ما من الطبائع الأُخرى الملازمة لها في الوجود الخارجي. وعلى ذلك فالقائل بتعلّق الأمر بالطبائع يدّعي تعلّقه بطبيعة الصلاة مع عدم ملاحظة أيّة خصوصية من الخصوصيات والقائل بتعلّقه بالأفراد يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفرادها، ولا يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفرادها، وفردما من الطبائع الأُخرى كالغصب أو نحوه. فالخصوصيات من الأعراض ـ على كلا القولين ـ خارجة عن مصبّ الأمر.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره مبني على تفسير «الفرد» بالفرد الخارجي، في مقابل الكلي، وأنّ مدار القولين هو تعلّق الأمر بالطبيعي، أو فرد ما منه. وقد عرفت أنّ الفرد بهذا المعنى ليس متعلّقاً للأمر، حتى المردّد منه.
بل المراد من الفرد هنا، هو الطبيعي مع قيد آخر، وهو المشخِّصات واللوازم المتحدة معه. وعلى كلّ تقدير، فمتعلّق الأمر هو المفهوم الكلي على كلا القولين. غاية الأمر، أنّ المتعلّق على القول الأوّل هو نفس الكلي الصرف، وعلى الآخر هو الطبيعي مع قيد كلي آخر وهو المشخِّصات واللوازم.
فعندئذ يصحّ ما ذكرناه من الثمرة من أنّ متعلّق الأمر على القول الأوّل هو نفس الطبيعة لا مشخِّصاتها ـ أعني الغصب ـ وعلى الثاني ، يكون المتعلّق هو الطبيعي المقيّد بها.
[١]لاحظ المحاضرات:٤/٢٠.