المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٧٧ - الفروع الفقهية المترتّبة على صحّة الترتّب
بهذا الشكل ـ بأن يغترف مرّة أُخرى بعد غسل الوجه، لغَسْل اليمنى ثمّ اليسرى ـ مبنية على صحّة الترتّب، فانّ القدرة على كلّ غسلة من غسلات الوضوء حاصلة عند كلّ غسلة بالعصيان بالتصرّف في الآنية المغصوبة.[ ١ ]
و نظيره الاغتراف من آنية الذهب أو الفضّة، وليست القدرة الفعلية على مجموع العمل قبل الشروع فيه شرطاً، بل تكفي القدرة عند كلّ جزء من أجزائه.
٦ـ إذا توقف حفظ نفس محترمة على ترك الصلاة أو قطعها، فلو عصى واشتغل بالصلاة، مبتدأ بها أو مستمرّاً فيها، فالصحّة مبنية على صحّة الترتّب أو القول بكفاية الملاك.[ ٢ ]
٧ـ إذا كان المكلّف في حال الصلاة فسلّم عليه شخص، وجب عليه ردّ السلام، ولو عصى واستمرّ في الصلاة، صحّت لمكان الأمر الترتبي.[ ٣ ]
٨ـ لو شرع في اليومية ـ مع سعة وقتها ـ ثمّ ظهر له ضيق وقت صلاة الآية، يجب عليه قطعها والاشتغال بصلاة الآية، فلو لم يقطعها واستمرّ في الصلاة، فالصحّة مبنية على القول بالترتّب أو كفاية الملاك.[ ٤ ]
و مثله كلّ صلاة موسّعة عارضت صلاة مضيّقة، كالنافلة في وقت الفريضة مع ضيق وقتها.
٩ـ إذا وجب السفر في شهر رمضان بإيجاب أهم من صومه، كسفر الحجّ، فلو عصى ولم يسافر توجّه إليه الأمر بالصوم بحيث لو أفطر وجبت عليه الكفارة، كما يجب عليه الإتمام ولا يصحّ منه القصر، فكأنّ المولى يقول: «سافر، وأفطر،
[١]لاحظ فوائد الأُصول، للمحقّق الكاظمي:١/٣٧٨.
[٢]لاحظ العروة الوثقى، فصل لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختياراً، المسألة ٤.
[٣]لاحظ العروة الوثقى، فصل في مبطلات الصلاة، المسألة ١٦.
[٤]العروة الوثقى، فصل في صلاة الآيات، المسألة ١٢.