المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٩ - المقدمة الرابعة إثبات انّ الأمر بالمهم في طول الأمر بالأهم لا في عرضه
وأمّا الشقّ الثاني فلأنّ العنوان الانتزاعي (التعقّب) الذي يعبّر عنه بمن يعصي إذا كان ثابتاً للمكلّف من أوّل الأمر ففي هذا الظرف يكون الأمران فعليين الأمر بالأهم لعدم سقوطه إلاّ بالعصيان الخارجي لا العصيان الفرضي، والأمر بالمهم، لحصول شرطه ومجرّد اتّخاذ العنوان الانتزاعي من العاصي بلحاظ ظرف العصيان لا يدفع التضادّ لأنّ المعصية الاستقبالية لا توجب سقوط الأمر إلاّ في ظرفها، لا في ظرف العنوان المنتزَع منها وما هذا إلاّ إسراء حكم منشأ الانتزاع إلى زمان الانتزاع.
اللّهمّ إلاّأن يكون نظره إلى ما قدّمناه من عدم المطاردة في المقامات الثلاثة مقام الإنشاء والفعلية والامتثال، وإن كانت عبارته غير وافية.
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي قد قرّر الشقّ الأوّل للإشكال بشكل آخر ولعلّه ألصق بالمقدّمة الثانية وحاصله: أنّه لو كان الشرط نفس العصيان، لزم خروج المورد عن خطاب الترتّب لاستلزامه سقوط الأمر بالأهم وانحصار الأمر بالمهم وهو خلف.[ ١ ] ثمّ نقل جواباً عن الإشكال فمن أراد فليرجع إلى تقريراته.
المقدمة الرابعة:
الهدف من تأسيس هذه المقدّمة إثبات أنّ الأمر بالمهمّ في طول الأمر بالأهمّ لا في عرضه زاعماً بأنّ كونه في طوله كاف في رفع الغائلة، كما أنّ الهدف من تأسيس المقدّمة الخامسة، إثبات أنّ فعلية الأمرين لا تقتضي إيجاب الجمع، وعلى ضوء ذلك فما يرتبط من المقدّمات الخمس إنّما هو الثانية والرابعة والخامسة، فأمّا الأُولى فإنّما هو لبيان محلّ النزاع كما أنّ الثالثة، لأجل دفع بعض الإشكالات الجانبيّة عنه كاستلزام صحّة الترتّب الواجب المعلّق، والشرط المتأخّر، المتعيّـن[١]المحقّق الخوئي: أجود التقريرات: ١/٢٩١.