المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٠٥ - الكلام في المعرف باللام
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره من التقسيم إنّما يصح للفيلسوف العارف بهذه الدقائق وأنّى للواضع تصور هذه الدقائق وهذه المراحل. وأظن أنّه راجع إلى ما ننقله عن صاحب الفصول في الوجه الخامس.
الخامس: ما أفاده صاحب الفصول قال: علم الجنس كاُسامة فانّها موضوعة للماهية المعينة باعتبار تعينها الجنسي أو الذهني ولهذا يعدّمعرفة ويعامل معاملتها و به يفرق بينه وبين اسم الجنس الموضوع للماهية المعينة لا باعتبار تعينها كأسد، ولا فرق بين علم الجنس والمعرف بلام الجنس إلاّأنّ التعريف في الأوّل ذاتي وملحوظ في وضع الكلمة وفي الثاني عرضي طار على الكلمة وبضميمة أمرخارج. وحاصله: «أنّ كلّ معنى طبيعي فهو بنفسه متعين وممتاز عن غيره وهذا وصف ذاتي له، فاللفظ ربّما يوضع لذات المتعين كما هو الحال في اسم الجنس وأُخرى للمتعين الممتاز بما هو كذلك كالاُسامة.[ ١ ]
يرد عليه ما أوردناه على الوجه السابق فإنّ النظر إلى ذات المتعين تارة باعتبار تعينها الجنسيّ وأُخرى لا بهذا الاعتبار يحتاج إلى دقّة عقلية خاصة، تميّز أحدهما عن الآخر، وانّى للواضع ذلك.
ولعل الوجه الأوّل، هو الأليق بالقبول من بين هذه الوجوه:
الكلام في المعرف باللام
إنّ اللفظ ينقسم إلى معرب ومبني، والمعرب ما يختلف آخره باختلاف عوامله. وهو لا يستعمل إلاّباللام أو التنوين أو الإضافة.ثمّ اللام تنقسم إلى لام الجنس ولام الاستغراق ولام العهد.
ولام الاستغراق تنقسم إلى استغراق الأفراد، واستغراق خصائصها.
[١]الفصول :١٦٦، فصل العموم والخصوص.