المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٤٠ - النظرية الرابعة
البحث عن الشكّ في كون الأمر عينياً أو كفائياً ارتضاؤه لهذا التفسير، وإن لم يقل به في بحثنا هذا.
ويلاحظ عليه ـ مضافاً إلى أنّه خلاف ظواهر الأدلّة إذ لا يوجد فيها من هذا الشرط عين ولا أثر ـ أنّ الترك إمّا شرط للوجوب أو شرط للواجب. فعلى الأوّل يلزم على الجميع وجوب القيام بالفعل، دفعة واحدة لحصول الشرط. وعلى الثاني يلزم عدم حصول الامتثال إذا أتى به الجميع لعدم الإتيان بالواجب مع شرطه.
النظرية الرابعة:
إنّ التكليف الواحد متوجّه إلى مجموع آحاد المكلّفين من حيث المجموع، فالمكلّف هو مجموع الأشخاص على العموم المجموعي، غاية الأمر أنّه يتحقّق فعل المجموع بفعل الواحد منهم، وتركه بترك المجموع. ونسبت إلى قطب الدين الشيرازي في حاشية القوانين.وربّما يورد عليه بأنّ المجموع من حيث المجموع، لا وجود له في الخارج، وإنّما الموجود هو ذوات الأفراد، وعندئذ فلا معنى لتكليف المجموع.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه وإن كان لا واقعية له عند الحكيم، لكن المجتمع شيء له واقعية عند العرف، فيكفي وجوده عرفاً في صحّة توجيه الأمر إليه. و قد وقعت الأُمّة الإسلامية موضوعاً لأوصاف أو أحكام في القرآن والسنّة.
والأولى أن يقال في جواب هذه النظرية: إنّ لازم ما ذكر فيها هو لزوم اشتراك المجموع في التكليف، لا سقوط التكليف بفعل واحد منهم، لأنّ المفروض هوتوجّه التكليف إلى المجموع لا إلى البعض، فكيف يسقط عنهم بفعله؟ مع أنّ كثيراً من الواجبات الكفائية لا يمكن اشتراك المجموع فيها، كغسل الميّت
[١]نهاية الأُصول:٢٢٨.