المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٩ - الأمر التاسع في تمييز باب الاجتماع عن غيره عند تصادق العنوانين
وأمّا على القول بأصالة الماهية، فبما أنّ الماهية المتعلّقة للأمر، غير الماهية المتعلّقة للنهي، والماهيات متبائنات بالذات، فلا يمكن اتحاد ماهية مع ماهية أُخرى، ولا يمكن اندراج ماهيتين تحت ماهية واحدة، فلا مناص عن القول بالاجتماع.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه يمكن القول بأصالة الوجود مع تجويز اجتماعهما سواء كان النزاع صغرويّاً أم كبرويّاً، إذ على الأوّل يكون ملاك الجواز والامتناع كون تعدد العنوان موجباً لتعدد المعنون أو لا، من غير فرق بين كون الخارج مصداقاً للوجود أو للماهية. كما أنّه على الثاني، يكون محور النزاع في أنّه هل يصحّ الأمر والنهي المتعلّقين بشيئين، والمتصادقين على شيء واحد، أو لا؟
كما أنّه يمكن القول بأصالة الماهية، وتصحيح القول بالامتناع، وليس معنى أصالة الماهية عينية كلّ من الماهيتين عينية خارجية واقعية، لا تمتّ إحداهما إلى الأُخرى بصلة. بل الخارج ـ على القول بأصالة الماهية ـ ليس له إلاّ ماهية واحدة، وبالجملة: لا القول بأصالة الوجود ملازم للقول بالامتناع، ولا القول بأصالة الماهية ملازم للقول بالجواز .
الأمر التاسع: في تمييز باب الاجتماع عن غيره عند تصادق العنوانين
إذا اجتمع عنوانان في موضوع واحد كالغصب والصلاة في الحركة، فما هو الضابطة ثبوتاً في عدّ المسألة من باب اجتماع الأمر والنهي، وعدّها من غيره الذي نسميه في مقام الإثبات بالتعارض وعلى هذا فالبحث مركّز على تمييز ما هو من هذا الباب أو من غيره، إذاكان هناك عنوانان متصادقان على موضوع واحد.وإذا حاولنا تفهيم ما أفاده المحقّق الخراساني في هذا الأمر ومابعده فلنقدّم
[١]محمد حسين الغروي: الفصول:١٢٧.