المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٣ - الفصل الرابع في إحراز حال الموضوع بالأصل العملي
اختار أنّ الموضوع بسيط أي المرأة، غاية الأمر مع سلب القرشية ولو بصورة السلب التحصيلي .
والفرق بينها واضح، فانّ الأوّل والثاني حسب كون السلب أو القضية السالبة ناعتين للموضوع يتوقّف صدقها على وجود الموضوع فلا يصدق قوله:«المرأة غير القرشية» أو «المرأة التي هي ليست قرشية» إلاّ إذا كانت المرأة موجودة حتى تتّصف بكونها غير قرشية أو ليست قرشية بخلاف القضية الثالثة فانّها تصدق مع عدم وجود الموضوع شأن كلّ قضية سالبة محصّلة. وبالجملة إنّ الموضوع في الأوّلين لا يصدق إلاّ على المرأة الخارجية، بخلاف الثالث فانّه يصدق حتى على المرأة المعدومة فإنّ المرأة الموصوفة بغير القرشية، أو بانّها ليست قرشية فرع وجودها حتى توصف بوصف إيجابي أو سلبي.
إذا علمت هذا فاعلم : أنّ الباقي تحت العام إنّما هو القضية الموجبة المعدولة المحمول أو الموجبة السالبة المحمول على فرق بينهما مبيّـن في المنطق، دون السالبة المحصلة. وذلك لأنّ الحكم الإيجابي مثل قوله: «ترى» يحتاج إلى وجود الموضوع أخذاً بما قرّر في المنطق من لزوم وجود الموضوع في الموجبة إمّا خارجاً أو ذهناً أو مقدّراً في عمود الزمان.
فلأجل ذلك لا مناص من كون الموضوع إحدى القضيتين الأُوليين اللّتين لا تصدقان أيضاً إلاّ مع وجود الموضوع فيكون الباقي تحت العام أحد الأمرين:
١ـ المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين.
٢ـ المرأة التي هي ليست بقرشية ترى الدم إلى خمسين.
ومن المعلوم أنّه ليست لهذا الموضوع حالة سابقة، لأنّ المرأة المردّدة بين الوصفين، كانت من لدن تولّدها غير معلومة الوضع، مبهمة الوصف وأنّها هل هي قرشية أو لا؟