المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٤٨ - هل القضاء تابع للأداء، أو بأمر جديد؟
البعث والانبعاث في زمان واحد، ولا يكون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب.
وعلى ذلك فالذي يجب على المولى هو تقديم بيان الوجوب والبعث، لا تقديم نفسهما على الواجب والانبعاث من غير فرق بين كون الوجوب شخصياً أو قانونياً، والقضية شخصية أو حقيقية فالذي يجب تقدّمه زماناً، هو بيان البعث لا تقديم نفسه، حتى يلزم كون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب.
***
هل القضاء تابع للأداء، أو بأمر جديد؟
إذا فات المؤقّت في وقته، فهل يجب الإتيان به خارج وقته أو لا؟وبعبارة أُخرى هل المؤقّت يفوت وقته أو لا؟
يقع الكلام في الثبوت تارة، وفي الإثبات أُخرى.
أمّا ثبوتاً، فلا شكّ أنّه لو كان الفعل المؤقّت مطلوباً واحداً وقد فات، فلا معنى للإتيان بما ليس بمطلوب خارج الوقت، كما في الوقوف في العرفات والمشعر باختياريه واضطراريه، فإذا مضيا، فلا وجه لإعادة الوقوف خارج الوقتين. وأمّا إذا كان أصل الفعل مطلوباً، والإتيان به في وقته مطلوباً آخر، فعندئذ إذا فات المطلوب الثاني، يجب الإتيان بالمطلوب الأوّل للتمّكن منه.
وأمّا إثباتاً، أعني دلالة دليل الواجب لا غيره على تعدده أو وحدته فالأقوال ثلاثة فمن قائل بأنّ القضاء بأمر جديد، إلى قائل آخر، بكفاية نفس الأمر الأوّل، إلى ثالث كالمحقّق الخراساني وهو قائل بالتفصيل والحقّ هو الأوّل وذلك: لأنّ الأمر بالمقيّد بالوقت، يدعو إلى المقيّد بما هو هو، وليس له دعوة إلى المطلق العاري عنه. كما هو الحال إذا قيّد بالطهارة والقبلة ولم يتمكّن منهما، فلا يدعو الأمر