المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٢٧ - الصورة الأُولى إذا كانا مثبتين
ثمّ إنّه بعد ما بيّن أنّ التصرّفين على حدّسواء وجّه حمل المطلق على المقيّد بقوله:«إنّ ظهور إطلاق الصيغة في الإيجاب التعييني أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق».
و بعبارة أُخرى: الأمر دائر بين الأخذ بالمطلق ورفع اليد عن الوجوب التعييني في مورد المقيّد وأنّ المكلّف مخيّر بين المؤمنة والكافرة، والأخذ بالظهور التعييني في جانب المقيّد ولزوم الإتيان بالقيد ولكن التصرّف في ناحية المطلق أهون من التصرّف في اقتضاء الصيغة الإيجاب التعييني.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّه لم يظهر وجه الأقوائية في التحفظ على إطلاق الصيغة في الإيجاب التعييني مع أنّ التعينية مقتضى الإطلاق، وتساوى الأفراد في مقام الامتثال أيضاً من مقتضى الإطلاق فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر.
والذي يمكن أن يقال إنّ للمسألة صورتين:
الأُولى: إذا أُحرزت وحدة الحكم وأنّ هنا وجوباً واحداً لا وجوبين.
الثانية : إذا لم تحرز وحدة الحكم واحتملنا تعدّد الحكم وتعدّد الامتثال.
أمّا الصورة الأُولى فيصحّ فيها ما مرّ من المناقشات وأنّ الجمع بين الدليلين لا ينحصر في حمل المطلق
[١]كفاية الأُصول:١/٣٩٣ بتصرّف.