المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٨ - الأمر الثالث ما هوالمراد من الواحد في عنوان المسألة؟
واحد، فالاجتماعي يمنع من دخول المسألة تحت المسألة الأُولى محتجّاً باختلاف المسألتين في المتعلّق، والامتناعي يقول بأنّ مقتضى إطلاقهما جواز جمعهما في مورد واحد فيلزم اجتماع البعث والزجر في شيء واحد فيكون من صغريات المسألة السابقة.
الأمر الثالث: ما هوالمراد من الواحد في عنوان المسألة؟
ما هو المراد من «واحد» في قولهم: هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في واحد أو لا، هل المراد منه الواحد الشخصي، أو المراد الواحد النوعي كالصلاة والغصب، أو الواحد الجنسي كالحركة بالنسبة إلى الصلاة والغصب؟ نقل عن العضدي أنّه اختار الوجه الأوّل وأنّ المراد الوحدة الشخصية وأمّا الواحد بالوحدة الجنسية فلا نزاع في جواز الاجتماع فيه كما في السجود فانّه مأمور به إذا كان للّه تعالى ومنهيّ عنه إذا كان للصنم.وذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ المراد هو الأعم من الواحد الشخصي والنوعي والجنسي .قال: «المراد منه مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجاً تحت عنوانين بأحدهما كان مورداً للأمر وبالآخر للنهي فيعمّ الواحد الشخصي الذي له عنوانان كالصلاة في الدارالمغصوبة والواحد النوعي مثل عنوان : «الصلاة في المغصوب» أو الواحد الجنسي كالحركة المعنونة بالصلاتية والغصبية.
ثمّ أضاف أنّ الغرض من الإتيان بلفظ الواحد، إخراج ما إذا تعدد متعلّق الأمر والنهي ولكن لم يجتمعا وجوداً ولو جمعهما واحد مفهومــاً كالسجــود للّه والسجود للصنم، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ لازم كلامه استعمال لفظ «واحد» في العنوان في معنيين،
[١]كفاية الأُصول:١/٢٣٣ـ ٢٣٤.