المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٨ - القول الأوّل الخروج ليس بواجب شرعاً بل منهي عنه بالنهي الفعلي
الخطاب حتى في صورة العجز عن الامتثال كما إذا توسطها وفائدة الخطاب مع عجزه، هي صحّة عقابه ومؤاخذته.[ ١ ]
ولا يخفى أنّه خلط بين الخطاب النابع عن الإرادة الجدّية في حال الاضطرار وبين قيام الحجّة عليه حتى في هذا الظرف.
والأوّل منتف قطعاً لامتناع تعلّق الإرادة بفعل العاجز والثاني ثابت بلا كلام لأنّ القدرة قبل الدخول أتمّت الحجّة على العبد في جميع أحواله من الدخول والبقاء والخروج، وكفاية القدرة في ظرف من الظروف إنّما يكفي في الثاني دون الأوّل.
الأقوال الأربعة الباقية
إذا تعرّفت على الحقّ في المقام، يجدر بنا أن نشرح سائر الأقوال الباقية تحت المشراط العلمي وإليك بيانها:القول الأوّل: الخروج ليس بواجب شرعاً بل منهي عنه بالنهي الفعلي:
فله دعويان:الأُولى: أنّ الخروج ليس بواجب.
الثانية: أنّه حرام بالنهي الفعلي.
أمّا الأُولى فلأنّه لم يدلّ دليل على وجوب الخروج من الأرض المغصوبة، أو وجوب التخلّص عن الغصب، أو وجوب ردّ المال إلى صاحبه، أو ترك التصرّف في مال الغير بعناوينها بأن تكون هذه العناوين موضوعاً لحكم الوجوب وما ورد
[١]التعليقة على الكفاية، ص ١٤٣، بتوضيح منّا.