المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٢ - حكم المجمع في مقام الثبوت
هذا.
ثمّ إنّ البحث يقع في مقامين: الأوّل: في مقام الثبوت، وأُخرى في مقام الإثبات والمراد من مقام الثبوت هنا دراسة الموضوع من حيث هوهو مع قطع النظر عن تعلّق الحكم به في الكتاب والسنّة ويقابله الإثبات. ومن هنا يُعلم أنّ استعمال لفظ التعارض يختصّ بمقام الإثبات، لا الثبوت ولأجل ذلك قلنا في عنوان البحث باب الاجتماع وغيره. وإليك تبيين ما أفاده المحقّق الخراساني في الكفاية تحت عنوان «الأمر الثامن».
حكم المجمع في مقام الثبوت
[١] لو أُحـرز وجـود الملاك في كلّ من الموضوعين مطلقاً، حتى في مقام الاجتماع والتصادق كالصلاة والغصب فهو من باب الاجتماع فعندئذ فلو قلنا بجواز الاجتماع فالمجمع يكون محكوماً بحكمين من دون أيّ تزاحم ومطاردة ، بل يكون حكم هذا، مثل ما إذا صلّى ونظر إلى الأجنبية.ولو قلنا بالامتناع فلو كان أحد المناطين أقوى، يكون محكوماً بحكمه، وإن لم يكن كذلك بل كان المناطان متساويين يكون المجمع محكوماً بحكم آخر كالبراءة والحلّية.
٢ـ وأمّا إذا لم يحرز وجود الملاكين في مورد التصادق (و إن كان كلّ ذا ملاك في غير مورد التصادق) فهو ليس من باب الاجتماع، ولا من باب التعارض لما عرفت أنّه إنّما يطلق في مقام الإثبات.[ ١ ]
وعندئذ إمّا أن يحرز الملاك في واحد دون الآخر فيكون الحكم تابعاً لذي
[١]لأنّه من مادة العرض، أي إذا كان أحد الدليلين يعرض نفسه على الآخر ولا يتحقّق ذلك إلاّإذا كان كلّ من الموضوعين متعلّقاً للحكم فيدخل في مقام الإثبات.