المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٠٧ - الكلام في النكرة
من المرأة، فإن كان جمعاًفهو إشارة إلى مدلوله الجمعي مثل قوله: أكرم العلماء، وإن كان فرداً فهو إشارة إلى ذاك الفرد مثل: (إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَونَ رَسُولاً*فَعَصى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً) (المزمل/١٥ـ١٦).
وبالجملة فالمتبادر من اللام في هذه الموارد هو الإشارة إلى المدلول وأمّا سائر الخصوصيات من الجنسية والعهدية فانّما تستفاد من القرائن وليس المراد من الإشارة إلى مدلولها هو الاشارة الذهنية حتى يمتنع انطباقها على الأفراد، بل إلى واقع المدلول وحقيقته لانّ للطبائع واقعيات خارجية، غير أنّه إذا كانت الإشارة إلى نفس الطبيعة، تكون الخصوصيات غير مرادة.
وبذلك يندفع ما ذكره المحقق الخراساني حيث إنّه تصور أنّ المراد من التعريف في الجنس هو الإشارة الذهنية إليها في الذهن من غير فرق بين أقسام العهد حتى العهد الذهني المساوق للنكرة مثل قوله:«فلقد مررت على اللئيم »فهو يشير إلى الفرد الذي مرّ به وهو معهود في فكرته.
والظاهر أنّ هذا هو المتبادر من اللام في عامة الموارد وهو الظاهر من صاحب القوانين قال: لأنّ اللام للإشارة إلى شيء يتصف بمدخولها...[ ١ ] وقال في الفصول عند بيان الفرق بين علم الجنس والمحلّى باللام كالأسد بأنّ الثاني يتضمن الإشارة إلى الماهية.[ ٢ ]
وأمّا دلالة الجمع المحلّى على العموم فقد قدّمنا الكلام فيه فلا نعيد .
الكلام في النكرة
هل هي موضوعة للفرد المردد بين الأفراد، أو الفرد المنتشر، أو حصة كليّة،[١]وهذا هو المراد من المعنيين في كلام المحقق الخراساني في كفايتة:١/٣٨٣.
[٢]وهذا هو المراد من المعنيين في كلام المحقق الخراساني في كفايتة:١/٣٨٣.