المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الأوّل هل للعام صيغة تخصّه؟
الفصل الأوّل:
هل للعام صيغة تخصّه؟
اختلفت كلمتهم في أنّه هل للعموم صيغة تخصّه فذهب قوم إلى أنّ له صيغة تخصّه كلفظة «كل» والجمع المحلّى باللام وذهب آخرون إلى أنّ الصيغ المدّعاة للعموم موضوعة للخصوص وصار آخرون إلى أنّها مشتركة بينهما والحقّ هو الأوّل وذلك بوجهين:
١ـ التبادر .
٢ـ حكمة الوضع، فانّه ربما تمسّ الحاجةُ لبيان العام فلابدّ للواضع من وضع لفظ أو ألفاظ يدلّ عليه.
واستدل للقول الثاني أيضاً بوجهين:
١ـ إرادة الخصوص في مقام الاستعمال متيقّنة ولو في ضمن العموم وجعل اللفظ حقيقة فيه أولى من جعله حقيقة في المشكوك.
يلاحظ عليه : أنّه استحسان وليس بدليل فإذا كان العموم هو المتبادر، يؤخذ به ويترك الاستحسان على أنّ البحث في مقام الوضع، فكيف يستدلّ على كيفية الوضع بما له صلة بالاستعمال أعني كون إرادة الخاص متيقّنة؟
٢ـ التخصيص قد شاع حتى قيل ما من عام إلاّ وقد خُصّ وجعله حقيقة في الغالب أولى من جعله حقيقة في غيره.