المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٥٧ - الثامن الفرق بين العام والمطلق
والحقّ أن يقال: إنّه لا صلة للإطلاق بالشمول والبدلية أبداً، إذ الإطلاق ـكما سيجيء ـ عبارة عن كون ما وقع تحت دائرة الحكم تمام الموضوع للحكم لا جزؤه، وهذا هوحقيقة الإطلاق من غير فرق بين أن يكون ما وقع تحت دائرة الحكم موضوعاً كلّياً أوجزئياً فلو قال: أكرم زيداً، فمعنى الإطلاق إنّ زيداً وحده بلا ضمّ ضميمة موضوع للحكم سواء أكان قائماً أو قاعداً وهكذا.
نعم إذا كان الموضوع كلياً، فربّما تدلّ القرائن على أنّ الحكم من شؤون كلّ واحد واحد، كحلّية البيع وجوازه، أو من شؤون فرد ما أيَّ فرد كان، كما في قوله:«أكرم العالم» واستفادة البدليّة لأجل أنّ المأمور به لمّا كان إكرام العالم والمفروض أنّ الطبيعة توجد بفرد ما، فإيجاب فرد آخر غيره يحتاج إلى الدليل.
والحاصل أنّ الإطلاق باب، واستفادة الشمول والبدليّة من الإطلاق نتيجة له فمعنى الإطلاق كون «العالم» تمام الموضوع لا العالم الأبيض أو الهاشمي،وهذا لا ارتباط له بالبدلي والشمولي كما لا يخفى. إذا وقفت على هذه الأُمور فلندخل في صلب الموضوع، فصلاً بعد فصل.