المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٦ - القول الرابع أنّه واجب بالفعل وحرام كذلك
فلنا أن نقول بسقوط وجوب ذيها وهو ترك البقاء، أو التخلّص من الغصب والهلاك فيتبعه سقوط وجوب مقدّمتها فقوله: «فالساقط إنّما هوالخطاب فعلاً» ناظر إلى سقوط وجوب ذيها ـ وجه السقوط ـ هو حرمة المقدّمة، التي صارت سبباً لسقوط وجوب ذيها ثمّ وجوب نفس المقدّمة.
والأولى إنكار وجوب ترك البقاء أو التخلّص أصلاً لا لسقوط وجوبه لأجل حرمة مقدّمته فليس هنا إلاّ خطاب واحد وهو حرمة الغصب، وأمّا وجوب ترك البقاء ووجوب الخروج من باب المقدّمة فليس إلاّتحليلاً لذاك الحكم، لا حكماً مستقلاً في مقابل تحريم الغصب.
وإن شئت قلت: كلّ هذه التعابير من وجوب ترك البقاء والتخلّص، والتخلية وردّ المال توضيح وتحليل لحرمة الغصب وغيرها.
هذه هي الوجوه الثلاثة ممّا استدل به الشيخ أو يمكن به الاستدلال على مدعاه في وجوب الخروج.
القول الرابع: أنّه واجب بالفعل وحرام كذلك
أمّا الأوّل فلأجل أنّه مقدّمة للتخلّص الواجب عقلاً أو شرعاً، وأمّا أنّه حرام فلأنّه مصداق للتصرف في مال الغير.و أورد عليه المحقّق الخراساني إشكالين:
١ـ إنّ القول بوجوب الخروج وحرمته لأجل جواز اجتماع الأمر والنهي إنّما يصحّ لو كان متعلّق الأمر، غير متعلّق النهي. مع أنّهما في المقام واحد أمّا كون الخروج متعلّقاً للنهي فواضح وأمّا كونه متعلّقاً للوجوب المقدّمي فلأنّ التخلّص عنوان تعليلي للوجوب لا تقييدي وقد مرّ أنّه لا يكفي العنوان التعليلي. وإنشئت قلت التخلّص عنوان منتزع عن ترك الحرام (البقاء) المسبّب عن