المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١٤ - إذا تعلّق النهي بنفس العبادة وهو على أقسام
خارج عن محطّ البحث لوضوح الدلالة فيه على الفساد سواء كان إرشاداً إلى المانعية مثل قوله (عليه السَّلام) :«لا تجوز الصلاة في شعر ووبر مالا يؤكل لحمه»[ ١ ] أو إلى الفساد مثل قوله تعالى:(وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ) (النساء/٢٢).
نعم لو دار أمر النهي، بين المولوي والإرشادي، فالظاهر كونه إرشادياً لما هو المتبادر، فإنّ العبادات المخترعة كالمعاجين الطبيّة، لها أجزاء وشرائط وموانع، فكما إذا قال الطبيب: اجعل هذا في الدواء ولا تجعل ذاك فيه، يفهم من الأوّل الجزئية ومن الثاني المانعية، فكذلك إذا نهى عن شيء وقال: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكللحمه» فانّ قوله هذا،وزان قول الطبيب إذا قال: لا تجعل السكر في الدواء.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم انّ الكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: إذا تعلّق النهي بنفس العبادة وهو على أقسام:
١. تعلّق النهي المولوي الذاتي
إذا تعلّق النهي المولوي التحريمي بالعبادة سواء كان النهي متعلّقاً بها بلا واسطة، كما في قوله (عليه السَّلام): «دعي الصلاة أيّام أقرائك»[ ٢ ] وكالنهي عن الصيام في العيدين أو بواسطة النهي عن وصفه كالنهيِ عن صوم الوصال بقوله (عليه السَّلام) : «لا وصال في الصوم»[ ٣ ] فلا شكّ في دلالته على الفساد، وا ستدل المحقّق الخراساني على الفساد بالبيان التالي:١ـ إنّ الصحّة إمّا بمعنى مطابقة الأمر والشريعة ومع النهي عن الشيء لا
[١]الوسائل: الجزء٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٧.
[٢]مسند أحمد:٦/٤٢و ٢٦٢و في المصدر «حيضك».
[٣]الوسائل: الجزء ٧، الباب ٤ من أبواب الصوم المحرم و المكروه، الحديث ١.