المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٣٢ - تقسيمات مختلفة للقضية
[٣] إنشاء الحكم مقيّداً بوجود المكلّف، وكونه جامعاً للشرائط، وإليه أشار المحقّق الخراساني بقوله:«وأمّا إذا أنشأ مقيّداً بوجود المكلّف ووجدانه للشرائط...»[ ١ ] ولعلّه يريد بذلك إنشاء الطلب بصورة القضايا الحقيقية على العنوان المنطبق على الأفراد، الموجود في طول الزمان، وإن شئت قلت: على العنوان المنطبق على الأفراد النفس الأمرية التي لا تخرج عن إطار الأفراد الموجودة، وإليك توضيح ذلك:
تقسيمات مختلفة للقضية
إنّ القضية تنقسم إلى حملية وشرطية، والحملية تنقسم إلى الأقسام التالية:أ: التقسيم بحسب الكيف، فتنقسم إلى موجبة وسالبة.
ب: التقسيم باعتبار حالات الموضوع، فتنقسم إلى شخصية وطبيعية ومهملة ومحصورة.
ج: التقسيم باعتبار وجود الموضوع فتنقسم إلى ذهنية وخارجية وحقيقية.
أمّا التقسيم الأوّل فواضح.
وأمّا التقسيم الثاني فالحكم إن كان على الفرد الخارجي فالقضية شخصية كقولنا: «زيد قائم» وإن كان على الماهية بما هي هي فطبيعية كما في قولنا:«الإنسان نوع أو كلي» وإن كان على الموضوع بلا بيان كميّة، فمهملة ومع بيانها فمحصورة; والمعتبرة من القضايا هي المحصورة لا الشخصية، إذ لا كمال في معرفتها.
قال الحكيم السبزواري:[ ٢ ]
[١]المصدر نفسه: ٣٥٦.
[٢]شرح المنظومة: ٤٩.