المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٤ - ردّ القولين الماضيين
[٢] إنّ النزاع في الجواز وعدمه مبني على تعلّقها بالطبائع، وأمّا على القول بتعلّقها بالأفراد، فلا شكّ في الامتناع.
٣ـ إنّه يصحّ تصوير القولين على المبنيين، فيمكن للقائل بتعلّق الأوامر، بالطبائع، أن يقول بجواز الاجتماع كما يمكن أن يقول بامتناعه كما أنّه يمكن للقائل بتعلّقها بالأفراد، أن يكون اجتماعياً، كما يصحّ أن يكون امتناعياً فلا القول بتعلّقها بالطبائع ملازم للقول بالجواز، ولا القول بتعلّقها بالأفراد ملازم للقول بالامتناع بل يصحّ تصوير الفكرتين على كلّ من المبنيين. وإليك البيان.
ردّ القولين الماضيين
وحاصل ما أفاده المحقّق الخراساني في ردّ القولين الأوّلين عبارة عمّا يلي:إنّ القول بجواز الاجتماع أو الامتناع لا يدور على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع، أو تعلّقها بالأفراد، بل كلا القولين أمام تجويز الاجتماع أو الامتناع سيّان، بل المدار للتجويز والامتناع أمر واحد وهو أنّ تعدّد العنوان، موجب لتعدد المعنون أو لا. فلو قلنا بالأوّل، تكون النتيجة هي الجواز سواء قلنا بتعلّق الأحكام بالطبائع أو بالأفراد وإن قلنا بالثاني تكون النتيجة على القولين هي الامتناع لأنّ متعلّقها على القول الأوّل، وإن كان هو الطبائع الكلية، لكن مجرّد القول بتعلّقها بالطبائع لا يلازم الجواز، وذلك لأنّ الطبيعتين وإن كانتا متغايرتين مفهوماً لكنهما متّحدتان وجوداً وخارجاً فيلزم أن يكون الشيء الواحد، واجباً وحراماً، إلاّإذا قيل بأنّ تعدّد العنوان موجب لتعدد المعنون فالفرد الخارجي، من حيثية خارجية، مصداق للمأمور به، ومن حيثية خارجية أُخرى مصداق للمنهي عنه، ولولا ذلك الدليل، لما يجدي القول بتعلّقها بالطبائع، للزوم اجتماع المتضادّين في مقام الإيجاد والامتثال إلاّأن يرفع التضادّ ، بتعدد الموضوع.
كما أنّ مجرّد القول بتعلّقها بالأفرادلا يلازم الامتناع إذا كانت في الفرد كثرة