المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٣٦ - من أدوات الحصر اشتمال المسند إليه على اللام
نعم إنّما تدلّ على الحصر في موارد ثلاثة:
أ: أن تكون اللام للاستغراق.
ب: إذا أخذ مدخول اللام بنحو الإرسال والإطلاق الذي يقيم مكان اللام الاستغراقية. كقوله تعالى: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعالَمينَ) (الحمد/٢).
ج: أن يكون الحمل بين المحمول والموضوع حملاً أوّلياً ذاتياً.[ ١ ]
هذا كلامه وتوضيحه:
إنّ البحث تارة في أقسام اللام، وأُخرى في أقسام الحمل:
أمّا الأوّل فانّ اللام تارة تكون للجنس كقوله:«الرجل خير من المرأة» وأُخرى تكون للعهد كقوله سبحانه:(و لَيْسَ الذَّكَرُ كالأُنْثى) (آل عمران/٣٦) ومثله قولهم: خرج الأمير إذا لم يكن في البلد إلاّ أمير واحد، وثالثة للاستغراق كقوله سبحانه:(إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْر) وإليك دراسة الأقسام من حيث إفادتها للحصر وعدمها:
١ـ أمّا لام الجنس فغاية ما تفيد أنّ المسند إليه متّحد مع المسند في الوجود وليس الاتحاد دليل الحصر، إلاّ إذا كان بينهما من النسب، التساوي مثل قولنا : الإنسان ضاحك، أو كان المسند إليه أخصّ من المسند كقولنا: الإنسان ماش لا ما إذا كان المسند إليه أعمّ من المسند كقولك: الأمير زيد،أو كانا عامين من وجه كقولك :الغراب أسود فإذا كانت الأقسام أربعة وتفيد الحصر في الأوّلين دون الأخيرين فكيف يمكن أن يقال إنّ لام الجنس مطلقاً تفيد الحصر، نعم إذا لوحظمدخول اللام أي الجنس بصورة الإرسال والإطلاق تفيد الحصر كما سيجي.
٢ـ وأمّا لام العهد فلا شأن لها إلاّ الإشارة للفرد المعهود فأين هي من إفادة
[١]كفاية الأُصول:١/٣٢٩.ـ٣٣٠