المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٧ - صورة المسألة
الفصل الثالث عشر:
هل الأمر بالشيء بعد الأمر به
ظاهر في التأكيد أو في التأسيس؟
إذا أمر المولى بشيء، ثمّ أمر به قبل امتثال الأمر الأوّل، فهل هو ظاهر في التأكيد، أو ظاهر في التأسيس؟ وللمسألة صور:
١ـ إذا قيّد متعلّق الأمر الثاني بشيء يدلّ على التعدّد والكثرة كما إذا قال: صلّ، ثمّ قال: صلّ صلاة أُخرى.
٢ـ إذا ذكر، لكلّ حكم سبباً خاصاً، كما إذا قال: إن ظاهرت فأعتق رقبة. وإن قتلت نفساً فأعتق رقبة.
٣ـ أن يذكر السبب لواحد من الحكمين دون الآخر، كما إذا قال: توضأ ثمّ قال: إذا بُلت فتوضأ.
٤ـ أن يكون الحكم خالياً من ذكر السبب في كلا الأمرين.
لا إشكال في الصورة الأُولى من جهة أنّ الأمر فيها للتأسيس ولا يجوز التداخل لكون الأمر الثاني صريحاً في التعدد ومثلها الصورة الثانية لظهور كلّ سبب، في إيجاب مسبّب خاص، وهو إيجاب مغائر لما يقتضيه السبب الآخر. نعم يقع الكلام في إمكان تلبية كلا الوجوبين بعتق رقبة واحدة، وعدمه، وسيوافيك الكلام فيه في مبحث المنطوق والمفهوم.