المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٢٧ - نتيجة البحث
الغرض كما عرفت في تحقيق النظرية الثانية.
النظرية الخامسة:
أن يكون الواجب هو الواحد المعيّن من الفعلين أو الأفعال، وهو الذي يعلم اللّه أنّ العبد يختاره.ويلاحظ عليها، أولاً: أنّها تستلزم عدم الاشتراك في التكليف، وأنّ تكليف من يختار العتق، يخالف تكليف من يختار صوم ستّين يوماً، وهو ممّا اتّفق الكلّ على خلافه.
وثانياً: أنّه يستلزم عدم العقاب على من ترك التكليف رأساً، لأنّ الواجب هو ما يختاره في علم اللّه، فإذا لم يختر واحداً منهما، كشف عن عدم موضوع للتكليف في علم اللّه تعالى، ومع فقد الموضوع فلا عقاب.
اللّهمّ إلاّ أن يقال إنّ الاختيار ليس قيداً للوجوب، حتى يلزم عدم توجّه تكليف إليه، إذا لم يختر بل هو قيد للواجب وأنّه من القيود التي يجب تحصيلها، مثل الطهارة التي يجب تحصيلها.
نتيجة البحث
هذه هي الأقوال والنظريات حول الواجب التخييري وتفسير ماهيته، وقد علمت أنّ الباعث لحدوث هذه الأقوال هو التخلّص عن تعلّق الإرادة بأمر مردّد بين الأمرين.والحقّ أن يقال: إنّ دفع الإشكال ثبوتاً يتحقّق بأحد وجهين:
الأوّل: تعلّق إرادتين مستقلّتين بكلّ واحد منهما كما في النظريات الثلاث: الأُولى والثانية والرابعة، غير أنّه لمّا كان الواحد منهما وافياً بالغرض، أراد كلّ واحد