المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦١٦ - وجود القابلية للبيان
للصيد ولكن لا يصح التمسك بإطلاقها من جهة ريق فم الكلب حتى يحكم بطهارته من خلال جواز أكله، فالآية لا تدل على طهارة موضع عضّه وجواز أكله بدون غسله وتطهيره إذ ليس بصدد بيانها حتى يجعل بيان ترك القيد ذريعة لإثبات الإطلاق وعدم اشتراط الغسل حتى من هذه الناحية فما نقل عن شيخ الطائفة من طهارة موضع العض أخذاً بإطلاق الآية، لا يصار إليه.
فلو ورد: «لا بأس بالصلاة في دم أقل من درهم»[ ١ ] فانّه في مقام بيان أنّ هذا المقدار من الدم غيرمانع ، وأمّا انّ المراد منه كل دم في العالم ، حتى الدماء الثلاثة أو دم الحيوان غير المأكول، فليس في مقام بيانه. كما هو واضح.
وبذلك يعلم أنّه يمكن أن يكون المتكلم في مقام البيان من جهة دون جهة أُخرى. فيلزم الدقة في الكلام حتى يتبين الحال.
وجود القابلية للبيان
وربّما يعد ّمن المقدمات ، كون المتكلم متمكّناً من البيان، غير ممنوع منه فلو كان المتكلم ممنوعاًمنه، أو كان هناك مصالح أُخرى أهم من بيان القيود، فلا يصح التمسك كما في مورد التقييد.و ربّما يعبر عن هذا بأنّه إنّما يصحّ التمسك بالإطلاق إذا كان المورد قابلاً للإطلاق والتقييد كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة، وأمّا القيود التي لا تقع تحت دائرة الطلب وكانت من الانقسامات اللاحقة بالموضوع بعد تعلق الطلب كالعلم بالحكم والجهل به، وقصد الأمر والوجه وتميز الأجزاء المستحبة عن الواجبة، فلا يمكن الأخذ بالإطلاق إذ الإطلاق فرع إمكان التقييد فإذا كان المتكلم غير متمكن من بيان القيد في المتعلق وإن كان دخيلاً في الموضوع حسب الثبوت فلا
[١]الوسائل، الجزء٢، الباب ٢٠ من أبواب النجاسات ، الحديث ٢.