المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٤ - حكم المجمع في مقام الإثبات
[٢] إذا أُحرزت فعلية كلا الحكمين وأنّ كلاًّ من الدليلين متكفّل لبيان الحكم الفعلي في ظرف التصادق، فهو من جانب، مصداق للتزاحم، باعتبار وجود الملاكين للعنوانين في المجمع، ومن جانب مصداق للتعارض لعدم إمكان فعلية كلا الحكمين، فلا بدّ من إعمال مرجّحات باب التعارض عندئذ.[ ١ ]
إلى هنا تمّ كلام المحقّق الخراساني وقد خرج بالنتائج التالية:
أوّلاً: خصص بحثه، بما إذا تصادق العنوانان على موضوع واحد فلو كان ملاك كلّ من العنوانين موجوداً في المجمع، فهو من باب الاجتماع وإلاّ فهو من غير ذاك الباب، سواء كان الملاك لواحد دون الآخر أو لم يكن لواحد منهما في ظرف التصادق، وإن كان لكلّ ملاك في ظرف الافتراق.
وثانياً: إذا كان مجمع العنوانين مشتملاً على الملاكين فلو قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي فلا يرد أيّ إشكال في مقامي الثبوت والإثبات ويكون المجمع محكوماً بحكمين بلا تزاحم وتعارض.
وأمّا إذا قلنا بالامتناع في هذه الصورة يكون محكوماً بأقوى الملاكين لو كان، وإلاّفيكون محكوماً بحكم آخر، غيرهما، لقبح الترجيح بلا مرجّح.
وثالثاً: لو لم يكن المجمع مشتملاً على كلا الملاكين بل إمّا أن يكون مشتملاً لملاك واحد، أو لم يكن مشتملاً حتى على الواحد منهما في ظرف التصادق، فعلى الأوّل يكون الحكم تابعاً لذي الملاك وعلى الثاني، يكون محكوماً بحكم آخر غير حكم العنوانين لافتراض عدم ملاك لهما في المجمع من غير فرق بين القول بالجواز أو الامتناع، فإنّ النظريتين مؤثرتان فيما إذا أُحرز الملاكان في المجمع لا ما أُحرز أحد الملاكين أو أُحرز عدم واحد منهما ، كلّ ذلك يرجع إلى مقام الثبوت.
وأمّا الإثبات فما ليس فيه ملاك للعنوانين في ظرف التصادق أو لواحد منهما
[١]كفاية الأُصول: ١/٢٤١ـ ٢٤٢.