المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٤ - السابع الاستدلال بالعبادات المكروهة
فإذا كان المقياس لكثرة الثواب وقلّته هو ثواب طبيعة الصلاة، فكلّ عمل زاد ثوابه عن الثواب المترتّب على نفس الطبيعة يكون مستحبّاً وكل عمل كان أقلّ ثواباً مما يترتّب على نفس الطبيعة يكون مكروهاً.[ ١ ]
نظرنا في القسم الثاني
هل يشترط في مسألة اجتماع الأمر والنهي، كون النسبة بين العنوانين عموماً وخصوصاً من وجه أو يعمّه وما كانت النسبة بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً كما في المقام، فلو قلنا بالثاني، فالمورد يكون دليلاً على جوازالاجتماع وإلاّ فيجب على الاجتماعي أيضاً، بذل الجهد لرفع التنافي.و لكن الظاهر عدم دخوله في محلّ النزاع ويدلّ على ذلك أنّهم يمثّلون بما إذا أمر المولى بالخياطة ونهى عن الكون في مكان خاص، ولو كان الملاك أعمّ، لناسب، أن يمثّلوا بقولهم ونهى عن الخياطة في مكان خاص، أو التنبيه على الفرد أيضاً.
و ربّما يستدل على الخروج بأنّ المطلق بما هوهو متعلّق للأمر، وبهذا العنوان يكون واجباً، وبما أنّه جزء، موضوع للنهي وبهذا العنوان يصير محرّماً، فالنهي عن الخياطة المقيّدة، نهي عن نفس الطبيعة اللابشرطية وهو في الوقت نفسه متعلّق للوجوب وربّما يجاب بأنّ الموضوع للأمر هو المطلق ولكن الموضوع للنهي هو المقيّد والمقيّد بما هو مقيّد، غير المطلق، فاختلف الموضوعان وهذا هو الأقوى.
وعلى ذلك، فمثل تلك العبادات، تكون من دلائل مقالة الاجتماعي.
نعم على القول بخروجه عن محلّ النزاع والاتّفاق مع القائل بالامتناع على
[١]كفاية الأُصول: ١/٢٥٧ـ ٢٥٨.