المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤٧ - ثمرة البحث
الفقدان ككونهم عرباً أو مكّيين أو مدنيين.
الثاني: أن لا يكون ملازماً لهم إلى آخر أعمارهم بل يتطرّق إليهم الفقدان ككونهم عدولاً عند نزول الخطاب وغير ذلك.
ففي القسم الأوّل إذا شككنا في دخل القيد اللازم لوجودهم في توجّه الحكم إلى المشافه، لما صحّ لنا التمسك فيه بالإطلاق، وإثبات أنّ هذا القيد كان غير دخيل في توجّه الحكم إلى المشافه قائلاً بأنّه لو كان دخيلاً لبيّنه.
وذلك لأنّه لمّا كان الوصف ملازماً لوجود المشافهين (ككونهم عرباً وغير ذلك)، غير مفارق عنهم إلى آخر أعمارهم لما وجب عليه، التنبيه بمدخلية القيد بل صحّ عرفاً اعتماد المتكلّم عليه في مقام البيان، ولا يحتاج إلى بيان زائد ولا يعدّ ترك التعرّض نقضاً للغرض، لأنّ الغرض من التعرّض هو بعث المكلّف إلى تحصيله، والمفروض أنّه حاصل بلا تحصيل إلى آخر أعمارهم فاحتمال دخل القيد اللازم في ثبوت الحكم للمشافه كان باقياً لا يرتفع بالإطلاق.
وأمّا القسم الثاني أعني القيود المفارقة ككونهم عدولاً أو كونهم في المسجد وغيره من القيود التي تفارق الحاضرين ففي مثله يمكن التمسّك بالإطلاق، لإثبات عدم مدخلية هذه القيود في حقّ المشافهين، لأنّه لو كان دخيلاً لوجب على المولى بيانه ولا يصحّ له الاعتماد على وجوده فيهم مؤقّتاً، لما قرّر من كونه من الأُمور المفارقة، فاحتمال دخل القيد المفارق في توجّه الحكم إلى المشافه يرتفع بنفس الإطلاق.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه يمكن إثبات اتّحاد الصنف وعدم دخل القيد في الحكم في القسم الثاني وترتفع الثمرة فيه لا في القسم الأوّل وتظهر الثمرة بين القولين.
وذلك لأنّ مقدّمات الحكمة إنّما تجري في القيود المفارقة لا في القيود اللازمة