المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤٨ - ثمرة البحث
إذ يصحّ أن يقال في القسم المفارق بأنّه لو كان دخيلاً في الحكم لكان عليه البيان للمشافه لأنّ المفروض أنّه يتّصف به تارة وبعدمه أُخرى، فإذا لم يبيّن كشف عن عدم دخله وعندئذ يثبت الاتّحاد في الصنف ويكون المورد مجرى لقاعدة الاشتراك في التكليف فيثبت للمشافه والغائب والمعدوم حكم واحد.
ففي هذا القسم لا يترتّب على النزاع في التعميم والتخصيص ثمرة، لأنّه كما يحكم على المعدوم على القول بالتعميم، بنفس ما حكم به على الموجود، فهكذا على التخصيص يحكم به أيضاً ببركة قاعدة الاشتراك وإثبات وحدة الصنف بجريان مقدّمات الحكمة في حقّ المشافه بأنّه لو كان دخيلاً في حقّه لكان للمولى بيانه، وحيث لم يبيّن يستكشف عدم دخله.
نعم في مورد القيود اللازمة لا يمكن إثبات اتّحاد الصنف لعدم جريان قاعدة الاشتراك إذ هو فرع وحدة الصنف وهي بعد مشكوك ولا يمكن رفع مدخلية القيد اللازم بالإطلاق بحجّة أنّه لو كان دخيلاً لبيّنه ، لأنّه لمّا كان ملازماً لوجود المشافه لما كان هناك ملزم لبيان دخله، لأنّ الهدف في البيان هو التحصيل والمفروض وجوده.
فظهر من هذا البيان الضافي أنّ الثمرة منتفية في القيود المفارقة لأنّ القائل بالتخصيص يصل إلى ما يصل إليه القائل بالتعميم ، سواء قلنا بالتعميم أم قلنا بالتخصيص، غاية الأمر أنّه على القول بالتعميم يصحّ التمسك بنفس الإطلاق بلا حاجة إلى إحراز وحدة الصنف وإجراء قاعدة الاشتراك وأمّا على القول بالتخصيص فيرفع احتمال مدخلية القيد المفارق في حقّ المشافه، بإجراء مقدّمات الحكمة وإثبات الإطلاق فيثبت الاتّحاد في الصنف ويحكم على المعدوم بنفس ما حكم به على المشافه لأجل قاعدة الاشتراك.
نعم الثمرة موجودة في القيود اللازمة ولا يمكن للقائل بالتخصيص أن يصل إلى ما كان يصل إليه القائل بالتعميم، لأنّه على القول بالتعميم، يصحّ أن