المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٩٢ - ثمرة البحث
العام وإن كان بعض الأفراد فاقداً للشرط.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بما مرّفي مبحث الترتّب من أنّ الإهمال في مقام الثبوت غير معقول واللفظ وإن كان قاصراً عن الدلالة على حالات المكلّفين من حيث الفقدان والوجدان، لكن المولى الحكيم إذا توجّه إلى أصناف المكلّفين، ووقف على اختلافهم في الشرائط، فهل تكون إرادته شاملة للصنف الفاقد أو لا؟ والأوّل يستلزم المحال والثاني يستلزم عدم الجواز وهو خلاف مطلوبه.
ثمرة البحث
ثمّ إنّ الثمرة تظهر ـ على ما قيل ـ في لزوم الكفارة على من أفطر في يوم شهر رمضان، مع عدم تمامية شرائط الوجوب له إلى الليل، كما إذا سافر قبل الظهر، أو مرض، أو مات وقد أفطر قبله بلا عذر فعلى القول بصحّة التكليف مع عدم شرطه، تجب عليه الكفّارة للإفطار في اليوم الذي وجب عليه. لا على القول بعدم كون التكليف صحيحاً لفقدان شرطه.ولكن الثمرة باطلة، والظاهر لزوم الكفّارة مطلقاً، لأنّ الظاهر من أدلّة الكفّارة هو لزومها على من أفطر شهر رمضان بلا عذر مسوغ، وهو هنا كذلك. ولا يدور مدار وجوب الصوم وعدمه. والصوم والقصر متساويان في المقام، فكما لا يجري عليه حكم القصر مالم يسافر، فهكذا في الصوم.
ثمّ إنّ ما جاء في كتب الأُصوليين من فروع مسألة كلامية، مذكورة في كتب الكلام وقد أشار إلى ما ذكرنا، السيّد المرتضى في ذريعته والشيخ الطوسي في عدّته.
قال السيّد المرتضى: «وفي الفقهاء والمتكلّمين من يجوز أن يأمر اللّه تعالى،
[١]تهذيب الأُصول: ١/٣٣٠.