المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٠ - التنبيه الأوّل في حكم التخلّص عن الحرام الأشدّ بالحرام الأخفّ، وفيه مقامان
الاستحباب حكم فعلي على العنوان غاية الأمر حقيقيّ بالنسبة إلى العنوان، ومجازيّ بالنسبة إلى المعنون أي العبادة.
ولا يذهب على القارئ انّ عبارات الكفاية في المقام أشبه بالطلاسم. وقد قمنا ـ بفضله سبحانه ـ بحلّها . فاغتنم.[ ١ ]
***
تنبيهات
ذكر المحقّق الخراساني تبعاً للشيخ الأعظم تنبيهات في المقام ونحن نقتفيهما.
التنبيه الأوّل: في حكم التخلّص عن الحرام الأشدّ بالحرام الأخفّ
إذا انحصر التخلّص عن الحرام الأشدّ الذي ارتكبه بسوء الاختيار، بارتكاب الحرام الأخفّ كالخروج من الدار المغصوبة بعد توسّطها على وجه محرّم، وكشرب الخمر للنجاة عن التهلكة التي ارتكب بسوء الاختيار ما يؤدي إليها.ثمّ إنّ موضوع البحث هو المضطرّ إلى ارتكاب الحرام وأمّا المختار، سواء كان فيه ملاك الوجوب كالغسل الارتماسي في شهر رمضان، أو لا، كمجرّد الارتماس فيه من دون قصد الغسل فهو خارج عن موضوع البحث. فما يرى من المحقق المشكيني من عدّه في ضمن الأقسام فإنّما هو لأجل الاستطراد.
ثمّ إنّ المضطرّ إلى ارتكاب الحرام على قسمين تارة يكون الاضطرار إليه لا بسوء الاختيار، كما إذا حبس في مكان مغصوب، وأُخرى بسوء الاختيار كما إذا
[١]راجع كفاية الأُصول: ١/٢٦٠ـ٢٦١.