المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٩ - الصورة الأُولى القول بجواز الاجتماع
الأمر الثاني عشر: ثمرة البحث
يبدو عن المحقّق الخراساني أنّ الثمرة تظهر في الصور التالية:١ـ حصول الامتثال، على القول بجواز الاجتماع، عبادياً كان أم توصلياً.
٢ـ حصوله، على القول بالامتناع، مع تقديم جانب الأمر.
٣ـ حصوله في تلك الصورة ، مطلقاًحتى في التعبديّات إذا كان جاهلاً قاصراً، لحصول التقرّب بما يصلح لأن يتقرّب به.
٤ـ عدم حصول الامتثال في التعبديّات على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي، إذا كان جاهلاً مقصّراً، أو ناسياًكذلك.
٥ـ عدم حصوله في التعبديّات على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي إذا كان عا لماً .
و لنأخذ بالبحث في جميع هذه الصور:
الصورة الأُولى: القول بجواز الاجتماع
ذهب المحقّق البروجردي رحمه اللّه إلى بطلان العبادة، من جهة أنّها وجود واحد أتى به العبد مبغوضاً ومتمردّاً وخارجاً بالإتيان به عن رسم العبوديّة، فلا يصلح لأن يتقرّب به إلى ساحة المولى، إذ المبعِّد لا يكون مقرِّباً.[ ١ ]ويمكن دفعه بأنّ المجمع لمّا كان مركّباً من حيثيتين مختلفتين، فلا مانع من أن يتقرّب بالمأتي به من حيثية واحدة، وهذا كما إذا مسح رأس اليتيم في الدار المغصوبة، أو أطعمه فيها، طالباً لرضاه سبحانه، فيكون متقرّباً من جهة، وإن كانت الجهة الأُخرى مبعِّدة.
[١]نهاية الأُصول، ص ٢٣٣ و أوضحه في ص ٢٣٥.