المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٢٩ - تقريب للمحقّق النائيني في إحراز وحدة التكليف
المقام فالإتيان بالمقيّد واجب قطعاً للعلم التفصيلي على وجوبه، والشكّ في وجوب أمر آخر، يكتفى في امتثاله بعتق مطلق الرقبة .
قلت: بين المقامين فرق واضح حيث إنّ تعلّق التكليف بالأقل في المشبّه به قطعي، وتعلّقه بالأكثر مشكوك من رأس ولو كان واجباً لكان تكليفاً مستقلاً لا صلة له بالأقل كما هو أثر كون المشكوك استقلالياً.
و أمّا المقام فتعلّق التكليفين بذمة المكلّف أمر معلوم لورودهما في الشرع، إنّما الكلام في كيفية الامتثال وأنّ الإتيان بالمقيّد هل هو مسقط لكلا التكليفين ـ إذا كان الملاك واحداً ـ أو غير مسقط ـ كما إذا كان هناك ملاكان ـ بل مسقط لأحدهما لا بعينه، ولا تفرغ ذمّته إلاّ بالإتيان بعتق آخر مطلق من حيث كونه مؤمناً أو لا ـ فيرجع الشكّ إلى الشكّ في السقوط وكيفية الامتثال والمحكّم فيه هو الاشتغال كما قرّر في محله فإنّ المرجع في الشكّ في السقوط والشكّ في كيفية الامتثال والشكّ في المحصّل هو الاشتغال كما لا يخفى وإن كان بين هذه التعابير الثلاثة فرق من حيث السعة والضيق. لكن يجمع الكل عدم انحلال العلم الإجمالي.
***
تقريب للمحقّق النائيني في إحراز وحدة التكليف
ثمّ إنّ المحقّق النائيني استقرب وحدة الحكم في هذه الموارد ببيان مجمل، وأوضحه تلميذه المحقّق الخوئي في تعاليقه وحاصله امتناع تكليفين مستقلّين ناشئين من ملاكين إلزاميين وذلك لأنّ لهذا الفرض صورتين:١ـ أن يكون الإتيان بالمقيّد وافياً بكلا الملاكين.
٢ـ أن يكون وافياً بخصوص أحدهما دون الآخر، أي وافياً بملاك المقيّد لا