المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٢٥ - القسم الأوّل إذا لم يذكر فيه السبب
أو الاستيعاب فليس من شؤون الإطلاق دائماً والكل من مقتضيات الأحكام.
نعم لو قلنا بأخذ السريان في مفاهيم أسماء الأجناس وأعلامها لكان لهذا التقسيم مجال.
و بذلك يعلم أنّ ما يقال: «إنّ مقتضى الإطلاق عند الشكّ في كون الأمر نفسياً أو غيرياً و... هو أن يكون نفسياً لا غيرياً، تعيينياً لا تخييرياً، عينياً لا كفائياً» محمول على ما ذكرناه لما عرفت من أنّ الإطلاق عبارة عن الإرسال وحذف القيود ورفضها والنتائج مربوطة بمقتضيات الأحكام وخصوصياتها، فإنّ كلاً من الغيرية والتخييرية والكفائية تحتاج إلى قيد، ورفض القيود وحذفها لا تناسب إلاّمقابلاتها.
الرابع: إنّ البحث في حمل المطلق على المقيّد فيما إذا اتّحد الحكم واختلف الموضوع بالإطلاق والتقييد، لا فيما إذا اختلفا حكماً وموضوعاً مثل قوله: أعتق رقبة مؤمنة، وسلّم على رجل لعدم التنافي بينهما لا ثبوتاً ولا إثباتاً.
الخامس: إنّ السبب إمّا أن لا يكون مذكوراً في واحدة من القضيتين أو يكون مذكوراً كذلك، وإمّا أن يكون مذكوراً في كلتيهما وعلى الأخير إمّا أن يكون السبب واحداً كالظهار أو متعدّداً، فالصور أربع.
ثمّ إنّ القضيتين إمّا أن تكونا مثبتتين، أو منفيتين أو مختلفتين، فبضرب الثلاث الأخيرة في الأربع المتقدّمة تكون الصور اثنتي عشرة، فنقدّم البحث فيما لم يذكر السبب فيه.
القسم الأوّل: إذا لم يذكر فيه السبب
إذا ورد مطلق ومقيّد وكانا خاليين عن ذكر سبب الحكم، فإمّا أن يكونا مثبتين كما إذا قال أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة، أو يكونا نافيين كما إذا قال: لا