المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٥٦ - ٢ تخصيص العام بالمفهوم المخالف إذا كانا متصلين
وأيّده تلميذه المحقّق الخوئي ـ دام ظلّه ـ بوجه آخر قائلاً بأنّ عموم العام لا يكون مانعاً عن دلالة القضية على المفهوم، وإلاّ يلزم الدور نظراً إلى أنّ عموم العام يتوقّف على كون المورد في نفسه فرداً للعام وهو يتوقّف على عدم دلالة القضية على المفهوم فلو كان ذلك (عدم الدلالة) متوقفاً على عموم العام لزم الدور.[ ١ ]
ويرد على الأُستاذ أنّ الحكومة قائمة باللسان والحكومة بأيّ نحو فسّرت، تتوقّف على وجود دليل لفظي يتقدّم على غيره لأجل اشتماله على خصوصية في اللسان، والمفهوم ليس دليلاً لفظياً فكيف يكون حاكماً ويخرج خبر العدل عن موضوع التعليل حكومة، مثل خروج كثير الشكّ بقوله:«لا شكّ لكثير الشكّ» عن أحكام الشكّ.
ويرد على التلميذ ـ دام ظلّه ـ أنّ عمـوم التعليـل حسب الإرادة الاستعمالية لا يتوقّف على أزيد من صدق لفظ الجهالة لخبر العادل، وهو مفروض الصدق وإلاّ لا يكون التعليل عاماً حسب الظاهر، نعم عموم العام جدّاً، يتوقّف على تطابق الإرادتين وهو أيضاً محرز بأصالة التطابق، نعم العمل بهذا الأصل، يتوقّف على عدم معارض للعام وهوبعدُ لم يثبت وهو أيضاً غير القول بأنّ عموم العام وشموله لخبر العادل يتوقّف على عدم اشتمال القضية للمفهوم.
ويرد على الأُستاذ والتلميذ معاً إشكال آخر وهو أنّ احتفاف الكلام بالتعليل الصالح للقرينية يوجب عدم انعقاد ظهور للصدر في المفهوم أو عدم استقراره لأجل الاتصال المانع عن ذلك. وتمام الكلام في تقديم أي من المفهوم والتعليل على الآخر موكول إلى مبحث حجّية خبر الواحد.[ ٢ ]
[١]المحاضرات:٥/٢٩٧ـ٢٩٨ و ما ذكر ملخص كلامه.
[٢]المحصول:٣/٢٣٦.