المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٧ - في المخصص اللبيّ المتّصل بأقسامه الأربعة
إحراز كون الرجل عالماً هكذا يجب أن يحرز كونه غير زيد وبما أنّه مجمل مفهوماً، فلا يمكن إحرازه إلاّ بعد الوقوف على مفهومه وهو بعد غير محرز.
٣ـ ما إذا كان المخصّص لفظياً متّصلاً وكان أمره دائراً بين الأقل والأكثر من حيث المصداق كما إذا قال: أكرم العلماء غير الفساق وشكّ في عدد الفساق ودار أمرهم بين عشرة وتسعة.
٤ـ الصورة السابقة ولكن دار أمره بين المتبائنين كما إذا قال: أكرم العلماء غير زيد بن بكر وتردّد مصداق ذلك المفهوم المبيّـن بين رجلين، فلا يجوز التمسّك بالعام فيهما بعين ماقلناه في المنفصل.
في المخصص اللبيّ المتّصل بأقسامه الأربعة
والصور المتصوّرة فيه في بدء النظر أربع:١ـ إجمال المخصص من حيث المفهوم الدائر أمره بين الأقلّوالأكثر.
٢ـ إجمال المخصص من حيث المفهوم الدائر أمره بين المتباينين.
٣ـ إجمال المخصص من حيث المصداق المردّد بين الأقل والأكثر.
٤ـ إجمال المخصص من حيث المصداق المردّد بين المتباينين.
غير أنّ الصورتين الأُوليين لا يتصوّران، لأنّ المراد من المخصِّص اللبي المتّصل هوالعقل، وهو لا يتردّد في موضوعه حتّى يتردّد بين الأقلّ والأكثر أو بين المتبائنين ، فيحكم بقبح الكذب مطلقاً أو بقبح الضارّ من غير تردّد ولأجل ذلك يسقط الكلام في القسمين الأوّلين.
وأمّا الصورتان الأخيرتان فيمكن التردّد بينهما كما في المخصِّص اللفظي إذ العقل وإن كان لا يتردّد في حكمه وموضوعه الكلّيين وأمّا الفرد الخارجي فيمكن التردّد فيه بكلتا الصورتين.