المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥١٢ - بيان للمحقّق الخوئي
يسلب عنها وصف القرشية، من دون أن يكون هناك تقيد وارتباط واتصاف غير تام، لأنّ الاقتران إمّا أن يكون شرطاً أو لا فعلى الأوّل يلزم تقيّد الموضوع بقيد وجودي وهو كونه مقترناً بعدم القرشية، وعندئذ ينقلب العدم الأزلي إلى العدم النعتي ومثل هذا لا سابقة له وعلى الثاني يلزم كفايتهما وإن لم يكونا مقترنين وهو ممّا لا يتفوّه به أحد.
وبالجملة فالتلميذ تبع أُستاذه الأعظم المحقّق النائيني غير أنّ الأُستاذ خصّص جوازه بالمقارنات كعدم الرضا(في الاستيلاء) وهو عمّمه إلى الأوصاف المقسّمة أيضاً فزعم أنّ الموضوع أمران: المرأة وعدم صدق القرشية مع أنّ الموضوع في لسان الدليل ليس إلاّ الشيئين اللّذين جعلا شيئاً واحداً، وفي مثل ذلك لابدّ من اعتبار وصف الاقتران والوحدة الاعتبارية وعند ذلك يكون الموضوع من قبيل العدم الناعت الذي لا يمكن تحصيله بالعدم المحمولي إلاّ على القول بالأصل المثبت وأظنّ أنّي أطنبت في البحث حول هذا الأصل، لما لمسنا فيه من بعض حضار البحث من الميل إلى التفصيل والبسط.[ ١ ]
[١]إنّ السيّد المحقّق الخوئي طرح الاستصحاب العدم الأزلي في رسالته حول اللباس المشكوك و في تعاليق الأجود، و المحاضرات غير أنّ مقرّر بحثه في المحاضرات، قرّره بنحو ربّما يخلّ مقصوده مثلاً يقول: إنّ التخصيص بعنوان وجودي في هذين الموردين لا يستلزم إلاّأخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على نحو التقيّد بعدم اتصاف الذات بذلك الوصف لا على نحوالتقيّد بالاتصاف بعدمه... ولا يخفى أنّ التقيّد بأيّ نحو فسّـر يخلّ بالمقصود،وإنّما المفيد لمقصود الأُستاذ، هو القول بكفاية وجود أحدهما و عدم الآخر في عمود الزمان.