المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١٠ - ٢ـ إذا تعلّق النهي بشرط العبادة
ويرشدك إلى ما ذكرنا، النصوص الواردة عن الأئمّة (عليهم السَّلام) في المورد.
روى أبوبصير عن الصادق (عليه السَّلام) : إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
وروى أيضاً: من تكلّم في صلاته متعمّداً فعليه إعادة الصلاة ومن أنّ في صلاته فقد تكلّم».[ ١ ]
أضف إلى ذلك أنّ الوجهين الأخيرين يختصّان بباب الصلاة ولا يعمّان غيرها والبحث منصب على أنّ حرمة الجزء وفساده بما هو هو هل يوجب فساد العبادة أو لا؟لا بعنوان تحقّق الزيادة في المكتوبة أو من جهة التكلّم بكلام الآدمي، فانّ هذه الأدلّة تناسب الفروع الفقهية لا المسائل الأُصولية.
٢ـ إذا تعلّق النهي بشرط العبادة
إذا تعلّق النهي بشرط العبادة فهل يوجب الفساد أو لا؟ذهب المحقّق الخراساني إلى التفصيل بين ما يكون الشرط عبادة وبين مالا يكون كالستر، فعلى الأوّل يوجب فساد الشرط ويسري إلى نفس العبادة كما في النهي عن الطهارات الثلاث، بخلاف ما إذا لم يكن عبادة، فإنّ النهي يجتمع مع الصحّة لعدم لزوم قصد القربة حتى لا يجتمع مع الحرمة.يلاحظ عليه: أنّ الشرط غير العبادي لو كان متقدّماًعلى المأمور به، كان لما ذكر وجه، لأنّ الشرط عندئذ أمر توصلي وبحصوله يسقط الواجب وإن كان محرّماً.
وأمّا إذا كان مقارناً للواجب كما في الستر فالأمر فيه مشكل،لأنّ الشرط المنهيّ عنه ينحلّ إلى قيد، أعني: نفس الستر، وإلى تقيّد أي الستر والإضافة
[١]الوسائل: الجزء الرابع ، الباب ٢٥ من أبواب القواطع، الحديث١و٢و٤.